فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 25742

وأربعمائة ثم دخل (1) إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك، وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. أنشدني أبو سعد السمعاني له من قصيدة:

هوى يستلذّ كحكّ الجرب ... وشوق يصيبك منه النّصب ...

فذكرت (2) مربعنا في دمشق ... ومصطافنا بحوالي حلب ...

وصحبة قوم إذا استنهضوا ... فضرب السيوف لديهم ضرب (3)

أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي، أنشدني أبو القاسم الغزي لنفسه (4) :

قالوا تركت (5) الشعر؟ قلت: ضرورة ... باب الدّواعي والبواعث مغلق ...

خلت الديار فلا كريم يرتجى ... منه النّوال ولا مليح يعشق ...

ومن العجائب أنه لا يشترى ... ومع الكساد يخان فيه ويسرق (6)

أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي بدمشق، أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن الطبري (7) المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا (8) :

هي الحوادث لا تبقي ولا تذر ... ما للبريّة من محتومها وزر ...

لو كان ينجي علوّ من بوائقها ... لم تكسف الشّمس بل لم يكسف (9) القمر

(1) في وفيات الأعيان 1/ 58 نقلا عن ابن عساكر: رحل.

(2) في مختصر ابن منظور: تذكرت.

(3) الضرب: العسل.

(4) الأبيات في المختصر والوافي والوفيات.

(5) في الوافي والوفيات: هجرت.

(6) عجزه في الوافي والوفيات:

ويخان فيه مع الكساد ويسرق

(7) اسمه علي بن محمد بن علي الطبري، المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي، ترجمته في وفيات الأعيان 3/ 286 وبهامشها ثبت بمصادر أخرى ترجمت له.

(8) القصيدة في وفيات الأعيان 3/ 290 في ترجمة الكياالهراسي نقلا عن ابن عساكر.

(9) في المختصر والوفيات: لم يخسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت