فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سليمان، قال: سمعت أبي سليمان التّيمي يحدّث عن قتادة عن أنس قال: كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة: «الصّلاة وما ملكت أيمانكم» . حتى جعل يغر غر بها في صدره، وما يقبض بها لسانه [1618] .
يقبض: لا يتبين كلامه من الوجع.
أخبرناه عاليا أبو المظفّر بن القشيري، أنبا أبو سعد الجنزرودي، أنبا أبو عمرو بن حمدان، أنبا أبو يعلى هزيم بن عبد الأعلى ـ أبو حمزة الأسدي ـ نا المعتمر قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أنس قال: كان عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» . حتى جعل يغرغرها، أو يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه.
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، نا إبراهيم بن علي بن الحسين، أبو إسحاق القباني (1) ، شيخ الصوفية بالثغر، يرجع إلى ستر ظاهر، وسمت حسن، وطريقة مستقيمة، كثير الدرس للقرآن، طويل الصمت، لازم لما يعنيه، ولد بما وراء النهر (2) ، وخرج صغيرا وتغرّب، وسافر قطعة كبيرة من بلاد خراسان والعراق والحجاز وغير ذلك، ثم نزل صور فأقام بها واستوطنها إلى أن مات، وحدّث بها عن أبي محمد بن جميع، وأبي الفرج بن برهان، وابن الترجمان وغيرهم. كساعنه (3) . وكان سماعه صحيحا، وحدثني أنه أدرك من أصحاب القفال الشاشي في بلد الشاش (4) أربعة، وأنه سمع من ثلاثة منهم. سمع من أنيس كتاب دلائل النبوة عنه، ومن الآخر بعض كتاب إلّا أنه لم يصحبه منها بشيء؛ وأقام بصور نحوا من أربعين سنة.
سألت أبا إسحاق عن مولده فقال في سنة أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفي ـ رحمه الله ـ ليلة يوم الاثنين نصف الليل ودفن من الغد الظهر العاشر من جمادى
(1) بالأصل وم «العتابي» خطأ والصواب ما أثبت، وهو صاحب الترجمة.
(2) يريد ما وراء نهر جيحون بخراسان (انظر معجم البلدان) .
(3) كذا رسمها بالأصل وم.
(4) الشاش: قرية ما وراء النهر، نهر سيحون، متاخمة لبلاد الترك، (معجم البلدان) .
والقفال الشاشي هو أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي، شافعي المذهب، وهو الذي أشاع هذا المذهب في تلك النواحي مات سنة 366 كان عالما بالفقه والتفسير واللغة.