فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 25742

غياث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال (1) من مقدّم عنقه» .

أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الصمد، فذكره.

أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، أنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم المزكّي، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي، قال (2) : إبراهيم بن محمد بن محمويه، أبو القاسم النصرآباذي ـ شيخ المتصوفة (3) ، بنيسابور ـ له لسان الإشارة مقرونا بالكتاب والسّنّة يرجع إلى فنون من العلم كثيرة منها حفظ الحديث وفهمه، وعلم التواريخ، وعلوم المعاملات والإشارة. لقي الشّبلي وأبا علي الروذباري وغيرهما.

سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول: منذ عرفت النصرآباذي ما عرفت له جاهلية.

وسمعت جعفر بن أحمد يقول: ما أشبه أوقاته وبكاه إلّا ببكاء الشّبلي.

قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال (4) : إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الصّوفي العارف أبو القاسم النّصرآباذي الواعظ لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، وكان مع تقدّمه في التصوف من الجمّاعة للروايات، ومن الرحالة في طلب الحديث. سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج وأقرانهما، وبالري أبا محمد بن أبي حاتم وطبقته، وأكثر عن أبي محمد وأقام عليه بسماع مصنفاته، وأدرك بالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانه، وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه، وبالشام أحمد بن عمير وأقرانه، وبمصر أحمد بن عبد الوارث وأقرانه، وكان يورّق قديما فلما وصل إلى علم الحقائق تركه. غاب عن نيسابور نيفا وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين وكان يعظ ويذكر على ستر وصيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين وجاور بها ولزم العبادة فوق ما كان من

(1) القذال: جماع مؤخر الرأس. (القاموس) .

(2) مختصر ابن منظور 4/ 106 وسير أعلام النبلاء 16/ 264.

(3) سير الأعلام: الصوفية.

(4) سير أعلام النبلاء 16/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت