ـ وهم يسمعون ـ «عد إلى مكانك» فمرّ حتى عاد إلى مكانه وبحضرته المؤمنين وجماعة من المنافقين فازداد المؤمنون إيمانا وبصيرة، وشكّ المنافقون وارتابوا وقالوا: أخذ محمد بأبصارنا وهلكوا [1917] .
أخبرنا أبو محمد طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام، أنا أبو يعلى بن الفراء، أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزّاز، نا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى، حدثني أبي، حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن عباس قال: أرسل العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما: الفضل بن العباس، وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتياه، فقالا له: يا رسول الله إنّا نراك تستعمل رجالا من غيرنا، فاستعملنا نؤدي إليك كما يؤدون، ونصيب ما نتزوج ونستعين به على صنيعتنا، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني هاشم خاصّة فلما اجتمعوا عنده قال: «يا بني عبد المطلب إن الصّدقة لا تحل لي ولا لكم، إنما هي أوساخ الناس وغسول خطاياهم» ، ثم دعا بمحميّة بن جزيّ (1) الكلبي (2) ، فقال لمحميّة: «أنكح الفضل ابنتك» ، ونظر إلى ربيعة فقال: «أنكح ابن أخيك ابنتك أم حكيم» ، فقال: يا رسول الله ما كنت أخبأها إلّا لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنكحها ابن أخيك. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وعوّضهم من الخمس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى عماله: يأمرهم بأخذ الصّدقة ويقول في كتبه: «إن الصدقة لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد صلى الله عليه وسلم» . في إسناده انقطاع [1918] .
ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن إبراهيم بن محمد الإمام ولد سنة ثمان وسبعين، وذكر غيره أنه ولد سنة اثنتين وثمانين، وأمّه أمّ ولد بربرية اسمها سلمى.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلّاب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد (3) قال: في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وأمّه أمّ ولد وهو الذي يقال له الإمام، وكان
(1) كذا بالأصل والمختصر، وفي أسد الغابة وتبصير المنتبه 1/ 254 «جزء» .
(2) في أسد الغابة والتبصير: الزبيدي.
(3) لم يرد في ابن سعد المطبوع.