ـ بنون مضمومة وخاء معجمة ـ أبو نخيلة الشاعر ذكره يموت في أخباره.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (1) : أما نخيلة ـ بخاء معجمة ـ أبو نخيلة الراجز السعدي واسمه يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط بن هدم بن أثربي بن ظالم بن مخاشن بن حمّان، وهو عبد العزّى بن كعب بن (2) سعد بن زيد مناة راجز مشهور، أدرك الدولتين، مدح مسلمة بن عبد الملك ومدح المنصور، ويقال: قتله عيسى بن موسى.
وذكر محمد بن زكريا الغلّابي عن العباس بن بكّار الضّبّي قال: دخل أبو نخيلة الحمّاني واسمه جنيد وكنيته أبو العرماس على المنصور، فذكر حكاية.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (3) : أخبرني الحسن بن علي، حدثني ابن مهرويه، حدّثني أبو مسلم المستملي، عن الحرمازي، عن يحيى بن نجيم، قال: لما انتفى أبو أبي نخيلة منه خرج يطلب الرزق لنفسه، فتأدّب بالبادية حتى شعر، وقال رجزا كثيرا وقصيدا صالحا وشهر بهما، وشاع (4) شعره في البدو والحضر، ورواه الناس. ثم وفد إلى مسلمة بن عبد الملك فرفع منه، وأعطاه، وشفع له، وأوصله إلى الوليد بن عبد الملك، فمدحه ولم يزل به حتى أغناه، قال يحيى بن نجيم: فحدّثني أبو نخيلة قال: وردت على مسلمة بن عبد الملك، فمدحته وقلت له:
أمسلم إني يا ابن كلّ خليفة ... ويا فارس الهيجاء ويا جبل الأرض ...
شكرتك إنّ الشّكر حبل من التّقى ... وما كلّ من أوليته نعمة يقضي ...
وألقيت لمّا أن أتيتك زائرا ... عليّ لحافا سابغ الطّول والعرض ...
وأحييت لي ذكري وما كان خامدا (5) ... ولكن بعض الذكر أنبه من بعض
قال: فقال لي مسلمة ممن أنت؟ قلت: من بني سعد، فقال: أما لكم ـ يا بني سعد ـ وللقصيد وإنما حظكم في الرجز؟ قال: فقلت له: إنّا ـ والله ـ أرجز العرب،
(1) الإكمال لابن ماكولا 7/ 257.
(2) بالأصل: «كعب بن زيد بن سعد بن مناة» والصواب عن الإكمال.
(3) الأغاني 20/ 392 وفيها الأبيات التالية.
(4) الأغاني: وسار.
(5) الأغاني: خاملا.