يزيد بن أسيد قالا: لما قدم كتاب عثمان إلى أهل الشام في القراءة قالوا: سمعنا وأطعنا. وما اختلف في ذلك اثنان. انتهوا إلى ما اجتمعت عليه الأمة وعرفوا فضله.
قال: ونا سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان أن معاوية قال لابن الكوّاء: أخبرني عن أهل الأحداث من أهل الأمصار. فذكره إلى أن قال: وأما أهل الأحداث من أهل الشام فأطوع الناس لمرشدهم وأعصاهم (1) لمغويهم.
قال: ونا سيف عن أبي (2) حارثة، عن أم الدّرداء قالت: قدم أبو الدّرداء على عثمان حاجا. فقال له عثمان: يا أبا الدّرداء إني قد استنكرت من يليني، ولم أسأل أحدا من أهل الآفاق عن من يليه إلّا وقد وجدته استنكر من يليه. فما أعرف شيئا، فكيف بكم؟ فما أعرف شيئا فكيف بكم (3) فقال: ما يعصينا أهل بلادنا ولا يستبدّون علينا. قال: فالزمها فو الله لينقلنّ [الله] (4) الأمر إليكم. فقد استنكرت الأشياء فما تعرف إلّا الصّلاة، يا أبا الدّرداء أو إنها من آخر ما ينكر من هذا الأمر.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمد بشران، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصوّاف (5) ، نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي (6) ، نا جرير، عن عبد الملك بن عمير قال: كان عامة خطبة يزيد بن أبي سفيان وهو على الشام: عليكم بالطاعة والجماعة. فمن ثمّ لا يعرف أهل الشام إلّا الطاعة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي القاضي، أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى، نا بندار، نا أبو داود، نا شعبة، عن عمرو بن مرّة قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال:
(1) في المطبوعة: وأعصاه.
(2) في المطبوعة: «ابن» تحريف.
(3) كذا كررت العبارة بالأصل.
(4) زيادة عن خع.
(5) هذه الحرفة لبيع الصوف والأشياء المتخذة من الصوف (الأنساب) .
(6) قوله: «نا أبي» سقط من المطبوعة.