فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 25742

إليه الخلافة دخل عليه ومعه عشرة من الشعراء، فسلم عليه بالخلافة وقال له:

أتتك تزفّ زفاف العروس ... عن المسلمين فخذها هنيّا

في قصيدة له، فأمر لهم بكذا وكذا فرّق بينهم؛ ثم عاش أبي حتى أدرك أبا جعفر فأتاه بقصيدته التي قالها في يزيد، فأمر له بأربعة آلاف درهم، فاستقلّها أبي، وقال: عهد أمير المؤمنين بالفقر قريب.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ـ قراءة ـ نا رشأ بن نظيف المقرئ، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمد بن عبد العزيز، نا أحمد بن خالد، عن أبي يوسف قال: سألت يوسف بن أسباط أترك أبوك مالا؟ قال: ترك أبي مائة ألف بالعراق لم آخذ منها شيئا.

قال أبو يوسف: كان يوسف بن أسباط يطحن الشعير بيده، ويأكل، ويغزو ولا يأخذ سهمه ولا يأكل منه.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن أبي القاسم بن الفرات، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أبو الحسن بن جوصا، نا عبد الله بن خبيق قال: قال يوسف بن أسباط:

مات أبي وترك مائة ألف ما أخذت منها شيئا إلّا هذا المصحف، وفي (1) نفسي منه شيء.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا محمد بن هارون ـ وهو أبو نشيط ـ نا سعيد بن شبيب قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: كان أبي قدريّا وأخوالي روافض، فأنقذني الله تعالى بسيفين.

وقال أسباط: يذكر غيبته عن قتل الوليد وأنّه لم يحضره وقد كان ذلك وبعد من المجلبين عليه والدّاعين إلى قتاله وقتله:

مررت بحيث قضى نحبه ... فكاد يشيّب منّي القذالا ...

لذكري وقيعته إذ مضت ... ولم أك باشرت فيها قتالا ...

فإن أك غيّبت عنها فما ... تغيّب قلبي ولا كان مالا

(1) كذا وفي مختصر ابن منظور 4/ 263: «وليس في نفسي ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت