فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 25742

روى عنه: أبو نصر بن الجبّان (1) .

أنبأنا أبو محمد بن صابر السّلمي، أنا أبو الحسين بن الحنّائي، أنا أبو بكر الحداد، أخبرني أبو نصر بن الجبّان، حدّثني أبو يعقوب إسحاق بن أحمد الطائي، نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن إسحاق الزجاجي، نا محمد بن القاسم الأنباري، عن أبي القاسم العبدي قال: قال المأمون: بينما أنا أدور في بلاد الروم وقفت على قصر عادي مبنيّ من رخام أبيض، كأن أيدي المخلوقين رفعت عنه تلك الساعة، عليه مصراعان مردومان، عليهما كتاب بالحميرية فطلبت من قرأه، فإذا هو مكتوب: بسم الله الرّحمن الرّحيم:

ما اختلف اللّيل والنهار ولا ... دارت نجوم السّماء في الفلك ...

إلّا بثقل النعيم عن ملك ... قد زال سلطانه إلى ملك ...

وملك ذي العرش دائم أبدا ... ليس بفان ولا بمشترك (2)

قال: فأمرت بفتح المصراعين، فدخلت، فإذا أنا بقبة من رخام أبيض مكتوب حواليها مثل تلك الكتابة، فقرئ فإذا هو مكتوب:

لهفي على مختلس ... في قبره محتبس ...

قد عاش دهرا ملكا ... منعّما بالأنس ...

لم ينتفع لما ... أتي بجنده والحرس

وإذا داخل القبّة سرير من ذهب عليه رجل مسجّى حواليه ألواح من فضّة، مكتوب على لوح منها عند رأسه بمثل الكتابة:

الموت أخرجني من دار مملكتي ... فاخترت مضطجعي من بعد تتريف ...

لله عبد رأى قبري فأحزنه ... وخاف من دهره ريب التصاريف ...

أستغفر الله من ذنبي ومن زللي ... وأسأل الله عفوا يوم توقيفي

(1) ترجمته في سير الأعلام 17/ 468.

(2) لأبي العتاهية، ديوانه ط بيروت ص 316 البيتان الأوّل والثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت