أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو محمد الجوهري، وأبو القاسم التنوخي قالا: أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى، نا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال (1) لقي مصعب الزبيري وصباح بن خاقان أحمد بن هشام فقال لهما: لشدّ ما شهركما إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقالا: بما ذا؟ فقال: بقوله:
لام فيها مصعب وصباح ... فعذلنا (2) مصعبا وصباحا ...
عذلا ما عذلا ثم (3) ملّا (4) ... فاسترحنا منهما واستراحا
قالا: ما قال إلّا خيرا (5) إنما ذكر أنا نهيناه فلم ينته، لكن ما شهرك به أشد قال: ما هو؟ قال: قوله:
وصافية تعشي العيون لذيذة (6) ... رهينة عام في الدّنان وعام ...
أدرنا بها الكأس الرّوية موهنا ... من اللّيل حتى انجاب كلّ ظلام ...
فما ذرّ قرن الشّمس حتى كأننا ... من العيّ نحكي أحمد بن هشام
قال: فكأنما سود وجهه بأنفاس.
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة ـ أنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، أنا المعافى بن زكريا الجريري (7) ، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا أحمد بن محمد بن عمّار، نا أحمد بن القاسم بن جعفر بن سليمان بن علي، نا صباح بن خاقان قال: اعتللت علّة أشفيت منها فبلغ ذلك إسحاق بن إبراهيم
(1) الخبر والشعر في الأغاني 17/ 113 (في خبر لإسحاق وابن هشام) .
(2) البيت في الأغاني: قد نهانا مصعب وصباح فعصينا ..
(3) الأغاني: «أم ملاها» ويروى:
علما في العذل أم قد ألاما
(4) ويروى:
عذلا عذلهما ثم ناما.
(5) عن الأغاني وبالأصل: خير.
(6) الأغاني 17/ 113: رقيقة.
(7) الجليس الصالح الكافي 3/ 111 وذكر الأبيات.