الأذرعي أو غيره؟ والأظهر أنه غيره.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا: نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، نا أبو محمد بن أبي نصر حدّثني أبو يعقوب الأذرعي قال: خلوت في بعض الأوقات فتفكّرت وقلت: ليت شعري إلى ما نصير، فسمعت قائلا يقول: إلى ربّ كريم.
قال: وكان أبو يعقوب لا يكاد تفارقه (1) قارورة البول لعلّة كانت به، فحدّثني أبو (2) يعقوب أنه دفعها إلى بعض وقالا: من كان يخدمه لغسلها أو لإراقة ما فيها، فاحتاج إليها، ولم يحضر من يناوله إيّاها، فقال: أسأل من حضر من إخواننا المسلمين من الجن أن يناولنيها فنوّلها.
قالا: ونا عبد العزيز، أنا أبو الحسين عبد القاهر بن عبد العزيز الصائغ المعروف بالصّوفي قال: وسمعت أبا يعقوب الأذرعي يقول: سألت الله أن يقبض بصري فعميت، فاستضررت في الطهارة فسألته إعادته فأعاده عليّ تفضلا منه (3) .
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد ـ وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، وكانوا من أهل أذرعات سكن دمشق، وكان من أجلة (4) أهل دمشق، وعبّادها وعلمائها. وأبو يعقوب هذا مات وأنا بدمشق في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. هذا وهم.
وقد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد قال: وجدت في كتاب عبيد بن أحمد بن فطيس توفي أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي يوم الأضحى سنة أربع وأربعين، ومات وهو ابن نيّف وتسعين سنة.
(1) بالأصل «يفارقه» والصواب عن بغية الطلب 3/ 1435.
(2) بالأصل «أبوا» والمثبت عن بغية الطلب، وتمام عبارته وهي الأصوب: فحدثني أبو يعقوب أنه دفعها إلى ـ زاد عبد الكريم: بعض، وقالا ـ.
(3) الخبر في بغية الطلب 3/ 1436 ومختصر ابن منظور 4/ 282 وسير الأعلام 15/ 479.
(4) الأصل وبغية الطلب، وفي سير الأعلام: جلّة.