فقدهما، وهما قوتي على أصول كتبي في أحكام المسلمين وأقسامهم وغير ذلك، وهما مرفق الناس وفيهم الأرملة واليتيم والمغيّبة والفقير وابن السبيل، وقد منعوها نفعها وأضرّ بهم فقدها فقد حبس ذلك منذ أشهر قد عالجت بالطهور فيما يجري عليّ حتى أعجزني، وتدينت عليها وتكلفت من عندي إذ طال حبسها اقتداء منه بغيره ولم يدعه طمعه فيهما، وذهب حياؤه في ذلك فهو في غيرهما أطمع وأسوأ أفعالا، ولو لا إجلال الأمير ومعرفتي حقّه والذي أرجو من رغبته وحسبته فيه الذي جعله الله أهله مع حي العافية لأملت جماعة إليه ممن يأتيني من الناس إغراء به، فإني أعلم أنهم إليه سراع وعلى مساءته حراص، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط قال: وإسحاق بن عيسى بن علي ـ يعني ـ مات سنة ثلاث ومائتين (1) .
وذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي ذلك وزاد: أنه مات عشية الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الآخر.
(1) لم يأت خليفة على ذكر إسحاق بن عيسى بن علي في تاريخه.