إسماعيل، حدّثني أبي صالح، حدّثني أبي علي، حدّثني أبي عبد الله ـ زاد ابن النقور: ابن عباس ـ قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ زاد ابن النقور: على بغلته، وقالا ـ: وأنا ابن ثمان سنين وهو يريد عمّته بنت عبد المطّلب، قال: فوقف ـ زاد ابن النقور [بي] (1) ـ وقالوا ـ في طريقه على شجرة قد يبس ورقها وهو يتساقط فقال: «يا عبد الله» . قلت: لبيك يا رسول الله قال: «ألا أنبئك بما يساقط الذّنوب عن بني» ـ وقال ابن النقور: عن ولد ـ «آدم كتساقط الورق عن هذه الشجرة؟» قلت: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي قال: «سبحان الله» ـ وفي حديث الصريفيني وابن النقور، قال: قول سبحان الله «والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، فإنهنّ الباقيات الصالحات المنجيات المعقبات (2) » [2256] .
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ـ أنا أبو علي الجازري، أنا المعافى بن زكريا (3) ، نا محمد بن يحيى الصّولي، نا أحمد بن محمد الطّالقاني، حدّثني فضل اليزيدي، عن محمد بن إسماعيل بن صبيح، قال: قال الرشيد للفضل بن يحيى ـ وهو بالرقّة ـ قد قدم إسماعيل بن صالح بن علي وهو صديقك، وأريد أن أراه فقال له: ويحك إن أخاه عبد الملك في حبسك، وقد نهاه أن يجيئك قال الرشيد: فإني أتعلّل حتى يجيئني عائدا، فتعلّل.
فقال الفضل لإسماعيل: ألا تعود أمير المؤمنين؟ قال: بلى. فجاءه عائدا، فأجلسه ثم دعا بالغداء فأكل وأكل إسماعيل بين يديه، فقال له الرشيد: كأني قد نشطت برؤيتك لشرب قدح فشرب وسقاه ثم أمر فأخرج جوار يغنين وضربت ستارة وأمر بسقيه: فلمّا شرب أخذ الرشيد العود من يد جارية ووضعه في حجر إسماعيل وجعل في عنق العود سبحة فيها عشر درّات اشتراها بثلاثين ألف دينار وقال: غنّ يا إسماعيل وكفّر عن يمينك بثمن هذه السّبحة، فاندفع يغنّي بشعر الوليد بن يزيد في عالية (4) أخت عمر بن عبد العزيز ـ وكانت تحته ـ وهي الذي ينسب إليها سوق عالية (5) بدمشق (6) :
(1) سقطت من الأصل وم واستدركت عن بغية الطلب 4/ 1649.
(2) الحديث في مختصر ابن منظور 4/ 351 ـ 352 وبغية الطلب 4/ 1649.
(3) الخبر في الجليس الصالح الكافي المطبوع للمعافى بن زكريا 3/ 127 ونقله ابن العديم في بغية الطلب نقلا عن المعافي، وابن منظور في مختصر ابن عساكر.
(4) في الجليس الصالح: غالية، بالغين المعجمة، في الموضعين.
(5) في الجليس الصالح: غالية، بالغين المعجمة، في الموضعين.
(6) الأبيات في ديوان الوليد ص 106 والجليس الصالح وبغية الطلب.