فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 25742

غداة تولّت عن ملوك بنصرها ... كذا غمرات لا يبلّ بصيرها ...

مضى يزدجرد ابن الأكاسر سادما ... وأدبر عنه بالمدائن خيرها ...

فيا بوحة بالأخشبين (1) لأهلها ... ويثرب إذا جاء الأمير بشيرها ...

ويا قرحة ما تبرحنّ عدوّنا ... إذا جاءهم ما قد أسرّ خبيرها ...

فأبلغ أبا حفص ـ هديت ـ وقل له ... فأبشر بنصر الله، أنت أميرها

[وقال أبو مفزّر أيضا:] (2)

أبلغ أبا حفص بأني محافظ ... على الحرب والأيام فيها فتوقها ...

أحطت بطورات الكتيبة إنّها ... أعدّت لفخر يوم ساحت عروقها ...

حططت عليك القوم من رأس شاهق ... وقد كان أعيا قبل ذلك نيقها ...

وحيث دفعنا بهر سير بمنطق ... من القول لم يعبأ بضاعت حقوقها ...

وقلّدت كسرى خيل موت فلم تزل ... مرازبه عنه وفيها عقوقها ...

حللت نظام القوم لمّا تحمسوا ... قطعت نفوس القوم واعتاط ريقها ...

وأعجبني منهم هنالك أنهم ... على فتن منها وقد ضاق ضيقها

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدار قطني: وأما مفزر: أبو مفزّر الأسود بن قطّبة، شهد الفتوح، فتح القادسية فما بعدها، له أشعار كثيرة، وهو رسول سعد بن أبي وقاص في سبي جلولاء (3) إلى عمر بن الخطاب، وهو شاعر المسلمين في تلك الأيام، قال ذلك يوسف بن عمر في الفتوح، وقال أيضا عن عمرو بن محمد قال: أقطع عمر أبا مفزّر دار الفيل (4) ، وقال أيضا: قال أبو مفزّر بعد فتح الحيرة (5) :

ألا أبلغا عنّا الخليفة أننا ... غلبنا على نصف السّواد الأكاسرا (6)

(1) الأخشبان: جبلان يضافان تارة إلى مكة وتارة إلى منى، وهما واحد (معجم البلدان) .

(2) زيادة لازمة.

(3) جلولاء: طسوج من طاسيج السواد في طريق خراسان، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ (معجم البلدان) .

(4) كذا، ولم أجدها.

(5) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة (معجم البلدان) .

(6) البيت في شعره (شعراء إسلاميون ص 121) وغزوات ابن حبيش 2/ 46 من ثلاثة أبيات. وبعدها في ابن حبيش قطعة من أربعة أبيات قالها بعد فتح الحيرة أولها:

ألا أبلغا عني العريب رسالة ... فقد قسمت فينا فيوء الأعاجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت