فهرس الكتاب

الصفحة 3738 من 25742

ليصلح أمر الشام فنزل في مضربه وأمر بإطعام الناس فقام أشجع فأنشده:

فئتان طاغية وباغية ... جلّت أمورهما عن الخطب ...

قد جاءكم بالخيل شازبة (1) ... ينقلن نحوكم رحى الحرب ...

لم يبق إلّا أن تدور بكم ... قد قام هاديها على القطب

قال: فأمر له بصلة ليست بالسّنية، وقال له: دائم القليل خير من قطع الكثير، فقال له: ونزر الوزير أكثر من جزيل غيره، فأمر له بمثلها، قال: وكان جعفر يجري عليه في كل جمعة مائة دينار مدة مقامه ببابه.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (2) ، نا وأبو منصور بن خيرون: أنا أبو بكر الخطيب (3) : أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبري، أنا المعافى بن زكريا، أنا أحمد بن إبراهيم الطّبري، حدّثني علي بن محمد بن أبي عمر (4) البكري ـ من بكر بن وائل ـ حدّثني علي بن عثمان، حدّثني أشجع السّلمي، قال: أذن لنا المهدي والشعراء في الدخول عليه، فدخلنا، فأمرنا بالجلوس (5) ، فاتفق أن جلس جنبي بشّار وسكت المهدي وسكت الناس فسمع بشّار حسّا، فقال: يا أشجع من هذا؟ فقلت: أبو العتاهية. قال: فقال لي: أتراه ينشد في هذا المحفل؟ فقلت: أحسب سيفعل. قال فأمره المهدي أن ينشد فأنشد:

ألا لسيد مالكها (6)

قال: فنخسني بمرفقه فقال: ويحك رأيت أجسر من هذا، ينشد مثل هذا الشعر في هذا الموضع؟ [حتى بلغ إلى هذا الموضع] (7) :

أتته الخلافة منقادة ... إليه تجرّر (8) أذيالها

(1) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني، والمعنى: ضامرة ويابسة.

(2) بالأصل «قيس» والمثبت عن م.

(3) تاريخ بغداد 6/ 257 في ترجمة أبي العتاهية.

(4) في تاريخ بغداد: عمرو.

(5) بالأصل «الجلوس» والمثبت عن تاريخ بغداد.

(6) كذا بالأصل: وتمام البيت في ديوانه: 375:

ألا ما لسيدتي ما لها؟ ... أدلّت فأجمل إدلالها

(7) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد، والأبيات في ديوان أبي العتاهية ص 375 ـ 376.

(8) عن الديوان وبالأصل «تجر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت