فقلت: إنه يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:] (1) «من حلف على يمين يستحقّ بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» فأنزل الله تصديق ذلك، ثم قرأ هذه الآية (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) إلى آخر الآية [2314] .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي، أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا عبد الله بن محمد، حدّثني محمد بن سليمان لوين، نا صالح بن عمر ح.
قال: وحدثه هارون أنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين فهو فيها فاجر ليقطع بها مالا لقي الله وهو عليه غضبان» فأنزل الله عزوجل: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا) الآية [2315] .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني ـ وأنا حاضر ـ نا أبو بكر بن مالك ـ إملاء ـ نا أحمد بن محمد بن منصور الحاسب، نا عبد الرّحمن بن صالح، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» فقال الأشعث بن قيس: ففيّ كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فحجزني، فقدّمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: «ألك بيّنة» ؟ قلت: لا، فقال لليهودي: «أتحلف» ؟ فقلت: يا رسول الله، إذا والله يذهب بمالي (2) ، فأنزل الله عزوجل:
(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) [2316] .
أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة (3) ، أنا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الله البزّار التستري، نا محمد بن يزيد الاسفاطي، نا صفوان بن هبيرة، نا عيسى بن المسيّب البجلي القاضي، عن الأشعث بن قيس: لقد اشتريت يميني مرة بتسعين ألفا، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اقتطع من مسلم يمينه لقي الله، وهو عليه غضبان» [2317] .
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(2) الحديث في أسد الغابة 1/ 118 ـ 119 وسير الأعلام 2/ 38 ومن طرق أخرجه البخاري في التفسير 8/ 159 وفي الأعيان 11/ 485 ـ 488 ومسلم في الإيمان (138) والطبراني في الكبير، وأحمد 5/ 211 و 212.
(3) بالأصل: «زيدة» والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير.