فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 25742

البعيث فأنشدوه، ثم دخل عليه البعيث بعدهم فقال: فقال: يا أمير المؤمنين وفدنا عليك جميعا فأدخلت هؤلاء وتركتني أهم أشعر مني؟ قال الوليد: أوما تعلم أنهم أشعر منك؟ قال: لا والله، قال: فأنشد فإنهم قد أنشدوا، قال: حتى أعيب قولهم، قال الوليد: فهات، فقال: أما الفرزدق فهذا الذي يقول:

بأبي رشا يا جرير وبارع ... تذكيت في حومات تلك القماقم

فقد أقر بالهوان والدخول عليه قهرا.

وأما جرير فهو الذي يقول (1) :

لقومي أحمي للحقيقة منكم ... وأضرب للجماء (2) والنقع ساطع ...

وأوثق عند المردفات عشية ... لحاقا إذا ما جرّد السيف لامع

فأقر بما استردف من نسائه وبالذل وليس مصدوقا في دعواه.

وأما الأخطل فهو الذي يقول (3) :

لقد أوقع (4) الجحّاف بالبشر وقعة ... إلى الله منها المشتكى والمعوّل

فقد جعل قومه لا شيء.

وأما ابن رميلة فهو الذي يقول (5) :

لما رأيت القوم ضمت رحالهم ... زبابا وقى شرّي وما كان وانيا

فما داوى سره عند استراحته فمتى يتوب. قال الوليد: فأنشدنا، فقد لعمري عبت قولهم، فأنشده:

إذا أنت تأخذ من الدهر عصمة ... تشد بها في راحتيك الأصابع ...

وجدت الهوى للنفس ليس بمكرم ... ولا صائن فاستبعدتك المطامع

قال: ففضله الوليد عليهم، وأعطاه ألفين وأعطاهم ألفا ألفا.

(1) البيتان في الأغاني 8/ 18 في أخبار جرير.

(2) الأغاني: للجبار.

(3) ديوانه ص 230.

(4) بالأصل «وقع» والمثبت عن الديوان.

والجحاف هو ابن حكيم السلمي، وقد جرت وقعة البشر بين قومه وبين بني تغلب، وقد قتل من بني تغلب مقتلة عظيمة.

(5) البيت في شعره في شعراء أمويون ص 245 وفيه: صمت حبالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت