رسولا فإن سيّبوا لنا حقّنا وإلّا سرنا إليهم، فأبت ذلك بكر، فأتوا مالك بن مسمع وقد كان قبل ذلك ملك (1) غلب أشيم على الرئاسة حتى شخص أشيم إلى يزيد بن معاوية فكتب له: إلى عبيد الله بن زياد أن اردد الرئاسة إلى أشيم، فأبت اللهازم، وهم: بنو قيس بن ثعلبة، وتحلفت وحلفاؤها عنيزة وتيم اللّات وحلفاؤهم عجل حتى تواقعوهم (2) وآل ذهل بن (3) شيبان وحلفاؤها يشكر وذهل بن ربيعة وحلفاؤها ضبيعة بن ربيعة بن نزار أربع قبائل، وكان هؤلاء الحلفاء في أهل الوبر في الجاهلية، وكانت حنيفة بقيت من قبائل بكر لم تكن دخلت في الجاهلية في هذا الحلف لأنهم أهل مدر فدخلوا في الإسلام مع أخيهم عجل فصاروا لهزمة، ثم تراضوا بحكم عمران بن عاصم العنزي أحد بني هميم، فردّها إلى أشيم، فلما كانت هذه الفتنة استخفّ بكر مالك بن مسمع فحفّ وجمع وأعدّ وطلب إلى الأزد أن يجدد الحلف الذي كان بينهم، فسد ذلك في الجماعة على يزيد بن معاوية فقال حارثة بن بدر في ذلك:
نزعنا وأمّرنا وبكر بن وائل ... تجرّ خصاها تبتغي من تحالف ...
وما بات بكر من الدّهر ليلة ... فيصبح ألّا وهو للذلّ عارف
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا أحمد بن عمران.
حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خليفة بن خيّاط، قال: فقدم شقيق بن ثور السّدوسي على الحجّاج فأخبره ـ يعني ـ بمخرج عبد الرّحمن بن محمد بن الأشعث فحمله من ساعته إلى عبد الملك، فأمره بالتشمير والجدّ حتى تأتيه الجنود.
(1) في الطبري: مملكا عليهم قبل أشيم.
(2) الطبري: توافوهم.
(3) «وآل ذهل بن» غير واضحة بالأصل وم، والمثبت عن تاريخ الطبري.