فهرس الكتاب

الصفحة 3935 من 25742

وأربعمائة ـ حدثنا تمام بن محمد الرّازي، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، أنا أبو عمرو مقدام بن داود ـ بمصر ـ حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كنا بخناصرة وثم أمية بن عمرو بن سعيد، وعراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز فقال عمر بن عبد العزيز: ما أحد أكرم على الله من كريم بني آدم. وهذا مختصر من حكاية أطول من هذا.

أخبرنا بها أبو عبد الله بن البنّا ـ إجازة، إن لم أكن سمعتها منه ـ أنا أبو الفرج أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المخبزي (1) ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ أنا أبو القاسم بن حبابة ـ سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ـ.

حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا محمد بن بكّار بن ريان ـ أبو عبد الله، قراءة من كتابه ـ أنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، قال: كنا بخناصرة في مجلس فيه أمية بن عمرو بن سعيد، وعراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز: فقال عمر بن عبد العزيز ما أحد أكرم على الله عزوجل، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (2) وقال أمية بن عمرو مثل قول عمر بن عبد العزيز.

فقال عراك بن مالك: ما أحد أكرم على الله من ملائكته، هم خدمة داريه ورسله إلى أنبيائه، وما خدع إبليس آدم إلّا أنه قال: (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ) (3) قال: فقال عمر بن عبد العزيز: ما رأيك يا أبا حمزة ـ يعني محمد بن كعب ـ فيما امترينا فيه؟ قال: قلت: قد أكرم الله آدم خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة أن يسجدوا له، وجعل من ذرّيته من تزوره الملائكة، وجعل من ذرّيته الأنبياء والرسل وأما قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) فهذا للخلائق كلّهم قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً

(1) بالأصل «المخبري» والصواب عن الأنساب، وهذه النسبة بفتح الميم والباء وسكون الخاء نسبة إلى المخبز، وهو موضع يخبز فيه الرغفان، وإلى الساعة موضع ببغداد داخل دار الخليفة يقال له المخبز، ترجم له ولأخيه عبد الوهاب (السمعاني) .

(2) سورة البينة، الآية: 7.

(3) سورة الأعراف، الآية: 20 ـ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت