أنس بن مالك قال: قال رجل من الأنصار وكان ضخما للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لا أستطيع الصلاة معك، فصنع الرجل له طعاما فدعاه إلى بيته، ونضح له طرف حصير لهم، فصلّى عليه ركعتين. قال: فقال فلان بن فلان بن الجارود لأنس: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي الضحى؟ قال ما رأيته صلّاها غير ذلك اليوم.
أخبرنا الفقيه أبو الحسن السّلمي، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدّي أبو بكر، أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التّميمي، حدثنا أحمد بن عبد الواحد بن عبود (1) ، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، قال: حدّثت أن أنس بن سيرين صام يوم عرفة فجهده الصوم، فسأل ابن عمر وابن عباس وأبا سعيد الخدري وأنس بن مالك، فأمروه أن يفطر ويقضي.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنا همّام، عن أنس بن سيرين قال: تلقينا أنس بن مالك حيث قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر وهو يصلّي على دابّته لغير القبلة، فقلنا له: إنّك تصلّي إلى غير القبلة، فقال: لو لا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ما فعلت.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن طلحة بن النحاس التّنّيسي ـ قدم علينا ـ أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قامون، حدثنا الحسين بن محمد بن داود القيسي ـ بمصر ـ أنا أبو القاسم بكير بن الحسن بن عبد الله بن سلمة بن دينار الرازي، حدثنا أبو بكرة بكّار بن قتيبة البكراوي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن سيرين قال: أقبلت مع أنس بن مالك من الشام فكان يصلّي على حماره أين ما توجّه به تطوعا حتى أتينا أطط (2) ، وأصبحت الأرض غدائر، فاستخار ربّه واستقبل القبلة وصلّى على حماره.
أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنّا، قالا: قرئ على أبي [محمد] (3)
(1) بالأصل «عمود» والمثبت عن سير الأعلام 12/ 248.
(2) ويقال أطد بفتحتين. بين الكوفة والبصرة، قرب الكوفة (معجم البلدان) .
(3) سقط من الأصل، وأضيفت عن م. ترجمته في سير الأعلام 18/ 68 واسمه الحسن بن علي بن محمد بن الحسن أبو محمد الشيرازي البغدادي المقنعي.