ـ بأصبهان ـ قالوا: أنا أبو عمر وابن مندة ـ قالت خجستة: وأنا حاضرة ـ أنا أبي أبو عبد الله ابنا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، حدّثنا يحيى بن بحر الكرماني، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أنس بن سيرين قال: ولي أنس بن مالك أعمالا من أعمال البصرة فاستعملني على الأبلّة قال: فقلت: [تستعملني] على المكس من بين عملك؟ فقال: وما عليك أن تأخذ بكتاب عمر. قال: قلت وما كتاب عمر؟ قال: قلت: أن آخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهما (1) ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما، وممن لا ذمة له من كل عشرة، يعني درهما، فقلت: ومن لا ذمة له؟ قال: الروم كانوا يجيئون بتجارات لهم إلى المدينة فيؤخذ منهم العشر.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسن بن بشران ـ ببغداد ـ أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، قال: أرسل إليّ أنس بن مالك فأبطأت عليه ثم أرسل إليّ فأتيته فقال: إن كنت لأرى أن لو أمرتك أن تقضي على حجر كذا وكذا أتبغى مرضاتي لفعلت، اخترت لك خير عمل فكرهته، إني أكتب له سنّة عمر فقلت: فاكتب سنة عمر. قال: فكتب: من المسلمين من كل أربعين درهما درهما (2) ، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما (3) وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهما (4) قال: قلت: من لا ذمة؟ قال: الروم، كانوا يقدمون من الشام.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم [أنا] (5) ابن سعد (6) ، أنا عمر (7) بن عاصم. حدّثنا أبو العوّام، حدّثنا قتادة، قال: استعمل ابن الزبير أنس بن مالك على البصرة، قال: فأرسل إلى مولاه أنس بن سيرين فاستعمله على الأبلّة، فقال أنس بن سيرين: أتريد أن تجعلني عاشرا؟ أتريد أن تجعلني عاشرا؟ فقال له: أما ترضى بكتاب عمر بن الخطاب؟ فأخرجه فإذا فيه: أن يأخذ من تجار المسلمين من كل أربعين
(1) بالأصل وم: درهم.
(2) بالأصل وم: درهم.
(3) بالأصل وم: درهم.
(4) بالأصل وم: درهم.
(5) زيادة لازمة عن م.
(6) طبقات ابن سعد 7/ 207.
(7) في م وابن سعد: عمرو.