عين الرسول، وكان راشد يسدن صنما لبني سليم، فرأى يوما ثعلبين يبولان عليه فقال:
أربّ (1) يبول الثّعلبان برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
ثم شد عليه فكسره ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما اسمك؟» قال: غاوي بن عبد العزّى، قال: أنت راشد بن عبد ربّه، فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير قرى عربيّة خيبر، وخير بني سليم راشد» وعقد له على قومه [2384] .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن شجاع، أنا محمد بن عمر الواقدي (2) ، قال: وقال أنس بن عبّاس السّلمي وكان خال طعيمة بن عديّ، وكان طعيمة يكنى أبا الرّيّان خرج يوم بين معونة يحرّض قومه يطلب بدم ابن أخيه حتى قتل نافع بن بديل بن ورقاء فقال:
تركت ابن ورقاء الخزاعي ثاويا ... بمعترك يسفيان (3) عليه الأعاصر ...
ذكرت أبا ريان لمّا عرفته ... وأيقنت أنّي يوم ذلك ثائر (4)
سمعت أصحابنا يثبتونها (5) .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، حدّثنا أبو بكر بن سيف، حدّثنا السّري بن يحيى، حدّثنا شعيب بن إبراهيم، حدّثنا سيف بن عمر، قال (6) : لما قدم على أبي عبيدة كتاب عمر بصرف أهل العراق وأصحاب خالد، ولم يذكر خالدا ضنّا بخالد فحبسه وسرّح الجيش: خمسة آلاف من ربيعة ومضر، وألف من أفناء اليمن من أهل الحجاز وأمّر عليهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو فعجّله (7) أمامه وجعل على مجنبته (8) قيس بن هبيرة بن
(1) بالأصل: «ربّ» بدون ألف. والمثبت عن ابن سعد.
(2) مغازي الواقدي 1/ 353 الخبر والبيتان.
(3) الواقدي: تسفي.
(4) ثائر بمعنى آخذ الثّأر.
(5) مهملة بالأصل، والمثبت عن الواقدي.
(6) تاريخ الطبري 3/ 542 ـ 543.
(7) في الطبري: «فجعله» وبهامشه عن نسخة: فعجله كالأصل.
(8) الطبري: على إحدى مجنبتيه.