محمد، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، حدّثنا محمد بن عبد الله الرّقاشي، حدّثنا بشر بن منصور، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في مؤخر المسجد فقال: «لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخّرهم الله، ادنوا مني فائتموا بي، وليأتمّ بكم من بعدكم» [2495] .
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد بن عبد الله إجازة ح، قال: وأنا ابن مندة، أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد، قالا: أبو محمد بن أبي حاتم قال (1) : أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري، أبو سليمان البغدادي نزيل الرملة روى عن معلّى بن منصور الرازي، وأبي الجواب، والأنصاري، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وزكريا بن عديّ، وموسى بن داود، وخالد بن مخلد، ومعاوية بن عمرو، كتبنا عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه، وكان صدوقا.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمّي عبد الرّحمن، عن أبيه أبي عبد الله ح.
وحدّثنا أبو بكر أيضا قال: وأنبأنا أبو عمرو بن مندة، عن أبيه، أنا أبو سعيد بن يونس قال: أيوب بن إسحاق بن سافري يكنى أبا سليمان قدم مصر وحدّث بها وكان أخباريا، يقال إنه بغدادي ويقال مروزي سكن ببغداد، وقدم إلى دمشق، فأقام بها، وكان قدومه إلى مصر من دمشق، وقال أبو سعيد في موضع آخر: وهو من أهل مرو، ولم يقل يقال إنه، وكانت في خلقه دعارة، وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه من الأخبار فمطله ـ وكان شاعرا ـ فكتب إليه:
الحمد لله لا نحصي له عددا ... ما زال إحسانه فينا له مددا ...
إذ لم أخطّ حديثا عنك أعلّمه ... ولا كتبت لعمري (2) عنك مجتهدا ...
إلّا أحاديث خوّات وقصّته ... عن البعير ولمّا قال قد شردا ...
فسوف أخرجها إن شئت من كتبي ... ولا أعود لشيء بعدها أبدا
(1) الجرح والتعديل 1 / قسم 1/ 241.
(2) في تاريخ بغداد 7/ 10 لغيري.