فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 25742

وقوف على قبر مقيم بقفرة ... متاع قليل من حبيب مفارق. (1)

ثم قال: السلام عليك يا أيوب وأنشأ يقول:

كنت لنا أنسا ففارقتنا ... فالعيش من بعدك مرّ المذاق (2) .

ثم قال: أدن مني دابّتي يا غلام، فركب، ثم عطف رأس دابّته إلى القبر وقال:

لئن صبرت فلم ألفظك من شبع ... وإن جزعت فعلق منفس ذهبا (3)

وقال له عمر بن عبد العزيز: الصبر يا أمير المؤمنين، فإنه أقرب إلى الله وسيلة وليس الجزع بمحيي من مات، ولا رادّ ما فات. قال: صدقت وبالله التوفيق، كذا قال، والصواب سعيد بن عقبة وهو كاتب من كتّاب بني أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص [أنا] (4) عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكري، حدّثنا زكريا [عن] (5) الأصمعي قال: بلغني أن رجلا عزّى سليمان بن عبد الملك عن ابنه أيوب فقال: إنّ من أحب البقاء وأمن الحدثان لعازب الرأي.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلّاب، أنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي، أنا محمد بن عمر الواقدي، قال: فيها يعني سنة ثمان وتسعين توفي أيوب بن سليمان.

وذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزّيادي أن أيوب توفي سنة ثمان وتسعين، قال: ويقال: سنة تسع وتسعين، وقد قيل: إن أيوب بقي إلى أن أدرك وفاة أبيه، والأول أصح.

(1) البيت في الكامل للمبرد 3/ 1418 والتعازي ص 146 والوافي بالوفيات 10/ 46.

(2) البيت في التعازي والوافي، وفي التعازي: فأوحشتنا بدل ففارقتنا.

(3) البيت في التعازي المراثي ص 146 برواية: فإن صبرت.

(4) زيادة لازمة.

(5) زيادة لازمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت