فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 25742

عبد الله، أبو نصر، المعروف بالحافي، مروزي سكن بغداد، وهو ابن عمّ علي بن خشرم، وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزّهد، وتفرد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس، وإسقاط الفضول، وسمع إبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، وحمّاد بن زيد، وشريك بن عبد الله، والمعافى بن عمران الموصلي، وعبد الله بن المبارك وعلي بن مسهر، وعيسى بن يونس وعبد الله بن داود الخريبي (1) ، وأبو معاوية الضرير، وزيد بن أبي الزّرقاء وكان كثير الحديث إلّا أنه لم ينصّب نفسه للرواية، وكان يكرهها، ودفن كتبه لأجل ذلك. وكلما سمع منه فإنما هو على طريق المذاكرة. روى عنه نعيم بن الهيضم، وابنه محمد بن نعيم، وإبراهيم بن [هاشم بن مشكان، ونصر بن منصور البزاز، ومحمد بن المثنى السمسار، وسري السّقطي، وإبراهيم بن هاني النيسابوري، وعمرو بن موسى الجلا، وغيرهم] (2) .

[أنبأنا أبو المظفر بن] (3) القشيري، أنبأنا والدي الأستاذ أبو القاسم، قال (4) : ومنهم أبو نصر بشر بن الحارث الحافي أصله من مرو، سكن بغداد ومات بها، وهو ابن أخت علي بن خشرم، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وكان كبير الشأن وكان سبب توبته أنه أصاب في الطريق كاغدة مكتوبا عليها اسم الله وطئتها الأقدام، فأخذها واشترى بدرهم كان معه غالية فطيّب بها الكاغدة وجعلها في شق حائط فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا قال له: يا بشر طيّبت اسمي لأطيّبنّ اسمك في الدنيا والآخرة.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق المصري ـ إجازة ـ حدّثني أبو حفص عمر بن عبد الله الواعظ، قال: كان بشر بن الحافي شاطرا يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنه وجد قرطاسا في أتون حمام فيه: بسم الله الرحمن الرحيم فعظم ذلك عليه، ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي اسمك هاهنا ملقى، فرفعه من الأرض وقلع عنه الشجاة التي هو

(1) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد، وقد تقدم في أول الترجمة.

(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد.

(3) زيادة اقتضاها السياق قياسا إلى أسانيد مماثلة.

(4) الرسالة القشيرية ص 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت