فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 25742

رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نتطاوع. فأنا أطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن عصاه عمرو.

والصواب على بليّ كما تقدم.

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (1) ، أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا علي بن عاصم، أنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ذي السلاسل، وفي القوم أبو بكر وعمر فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على أبي بكر وعمر إلّا لمنزلة لي عنده، قال: فأتيته حتى قعدت بين يديه. وقلت: يا رسول الله من أحبّ الناس إليك؟ قال: «عائشة» قلت: إني لست أسأل لك عن أهلك قال: «فأبوها» قلت: ثم من؟ قال: «ثم عمر» [429] قلت: ثم من؟ حتى عد رهطا [قال:] (2) قلت في نفسي لا أعود أسأل عن هذا.

أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية، قالت: قرئ على أبي القاسم إبراهيم بن منصور السلمي، أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أنا أحمد بن علي بن المثنى، نا الحسن بن حمّاد الحضرمي سجادة، نا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في ذات السلاسل. فسأله أصحابه أن يأذن لهم أن يوقدوا نارا ليلا فمنعهم، فكلموا أبا بكر فكلّمه في ذلك فأباه فقال: قد أرسلوك إليّ لا يوقد أحد منهم نارا إلّا ألقيته فيها.

قال: فلقوا العدو فهزموهم، فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم. فلما انصرف ذلك الجيش ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وشكوه إليه. فقال: يا رسول الله إني كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا نارا فيرى عدوهم قلّتهم، وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، فأحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره فقال: يا رسول الله من أحبّ الناس إليك؟ قال: «لم؟» قال: لأحب من تحبّ قال: «عائشة» قال: من الرجال قال: «أبو بكر» [430] .

(1) دلائل النبوة للبيهقي 4/ 400.

(2) عن هامش الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت