فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 25742

غفر لي، فقلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ فقال: غفر له، فقلت: ما فعل بأبي نصر التّمّار؟ قال: هيهات، ذاك في علّيّين، فقلت: بما ذا نال ما لم تنالاه (1) ؟ فقال: بفقره وصبره على بنيّاته.

وقال أبو بكر (2) : أخبرنا ابن (3) رزق وعلي بن محمد بن عبد الله المعدّل، قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي، حدّثنا إبراهيم بن سهل وأحمد بن محمد بن بلال، عن أبي جعفر السّقّا، قال: رأيت بشر بن الحارث في النوم فقلت: يا أبا نصر كيف الحال؟ قال: وقّفني فرحم شيبتي ـ وجعل يده تحت ذقنه ـ وقال لي: يا بشر لو سجدت لي في الدنيا على الجمر ما أدّيت شكر ما حشيت (4) قلوب عبادي عليك، وأباحني نصف الجنة، ووعدني أن يغفر لمن تبع جنازتي، قلت: فما فعل أبو نصر التّمّار؟ قال: ذاك فوق الناس، قال: قلت: بما ذا؟ قال: بصبره على بنيّاته والفقر.

أخبرنا أبو محمد بن طاوس، أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني عبيد الله بن جرير، حدّثني أبو عيسى الرماني، عن رجل رأى بشر بن الحارث في النوم فقال له: ما فعل الله؟ قال: غفر لي، [وقال لي] : (5) يا بشر لو سجدت لي على الجمر ما كافأت ما جعلت لك في قلوب العباد.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون، أخبرنا أبو بكر الخطيب (6) ، أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول لسليمان اللؤلؤي: رؤي بشر الحارث في النوم فقيل: ما فعل الله بك يا أبا نصر؟ قال: غفر لي وقال: يا بشر ما عبدتني على قدر ما نوّهت باسمك.

(1) بالأصل «نالاه» والمثبت عن تاريخ بغداد.

(2) تاريخ بغداد 10/ 422 في ترجمة أبي نصر التمار.

(3) بالأصل «أبو» والمثبت عن تاريخ بغداد 10/ 422.

(4) بالأصل: «شكر أما أخشيت» والمثبت عن تاريخ بغداد، وفي المطبوعة 10/ 84 شكر ما أحننت.

(5) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح، انظر المطبوعة 10/ 85.

(6) تاريخ بغداد 7/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت