أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى حدّثنا كامل ـ هو ابن طلحة ـ حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا هشام بن سعد، عن قيس بن بكير، عن أبيه قال: سمعت الحنظلي الأنصاري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فالتقوا هم والعدو، فحمل رجل من بني غفار فقال: خذها وأنا الفتى الغفاري، فقال رجل بطل أجره فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «وما بأس أن يحمد ويؤجر» .
كذا في الأصل وإنما هو ابن الحنظلية، وقوله ابن بكير، [وهم، إنما] (1) هو ابن بشر.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأنا ابن محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية، حدّثنا يحيى بن صاعد، حدّثنا الحسين بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار يقال له ابن الحنظلية (2) ، وكان رجلا متوحدا قلّ ما يجالس الناس، إنما هو في صلاة، فإذا انصرف فإنما هو تكبير (3) وتسبيح وتهليل حتى يأتي منزله، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء فسلّم، فقال له أبو الدرداء: كلمة [منك] تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا لباسكم وأصلحوا رحالكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، إن الله لا يحبّ الفحش والتّفحّش» [2552] .
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد الله بن أحمد (4) ، حدّثني أبي، حدّثنا وكيع، حدّثنا هشام بن سعد، حدّثني قيس بن بشر التّغلبي، عن أبيه وكان جليسا لأبي الدرداء بدمشق، فإنه كان بدمشق رجل يقال له ابن الحنظلية (5) متوحدا لا يكاد يكلّم أحدا، إنما هو في صلاة، فإذا فرغ يسبّح ويكبّر ويهلل حتى يرجع إلى أهله. قال: فمر علينا ذات يوم ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة منك تنفعنا ولا تضرك قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فلما قدمنا
(1) الاستدراك عن م.
(2) رسمها غير واضح والمثبت عن م.
(3) غير واضحة بالأصل والمثبت عن المطبوعة.
(4) مسند الإمام أحمد 4/ 180.
(5) عن م والمسند وبالأصل «الحنظلة» .