محمد، عن عوانة وخلّاد بن عبيد (1) ، قال: تغدّى يوما معاوية وعنده عبيد الله بن أبي بكرة ومعه ابنه بشير، ويقال: غير بشير، فأكل وأكثر من الأكل فلحظه معاوية [و] فطن عبيد الله بن أبي بكرة فأراد أن يغمز ابنه فلم يمكنه ولم يرفع رأسه حتى فرغ، فلما خرج لامه على ما صنع، ثم عاد إليه وليس معه ابنه فقال معاوية ما فعل ابنك [التلقامة] (2) قال: اشتكى قال: قد علمت أن أكله سيورّثه داء.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن جعفر.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو محمد بن الحصين وعاصم بن الحسن، قالا: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أنبأنا أبو علي بن صفوان، قالا: حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
حدّثنا ـ وفي حديث إسماعيل بن محمد: حدّثني ـ أبو بكر محمد بن هاني، حدّثني أحمد بن شبّويه، حدّثني سليمان بن صالح، حدّثني عبد الله بن المبارك، عن جويرية بن أسماء، عن مسلم (3) بن قتيبة قال: مرّ بي بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة فقال: ما يجلسنك؟ قلت: خصومة بيني وبين ابن عم لي [ادّعى شيئا] (4) في داري، قال: فإنّ لأبيك عندي يدا، وإنّي أريد أن أجزيك بها، وإنّي والله ما رأيت من شيء ـ وفي حديث ابن الفضل: شيئا ـ أذهب للدين، ولا أنقص للمروءة، ولا أضيع للذّة، ولا أشغل لقلب من خصومة. قال: فقمت لأرجع، فقال: ما لك؟ قلت: لا أخاصمك، قال: عرفت أنه حقي؟ قلت: لا ولكني أكرّم نفسي عن هذا. انتهى حديث ابن الفضل ـ وزاد ابن السمرقندي إلى آخره ـ وسأتقبل بحاجتك. قال: فإني لا أطلب منه شيئا هو لك قال: فمررت بعد ببشير وهو يخاصم فذكّرته قوله؛ قال: [لو] (5) كان قدر خصومتك عشر مرات فعلت، ولكنه مرغاب (6) أكثر من عشرين ألف ألف.
(1) الطبري: خلاد بن عيدة.
(2) ما بين معكوفتين بياض بالأصل وم، واللفظة المستدركة عن الطبري.
(3) في مختصر ابن منظور 5/ 225 «سلم» وفي معجم البلدان «مرغاب» : سالم.
(4 و 5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(6) المرغاب: نهر بالبصرة، قال البلاذري: وحفر بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة المرغاب وسماه باسم مرغاب مرو، وكانت القطيعة التي فيها المرغاب ثمانية عشر ألف جريب وكانت لهلال بن أحور المازني، تغلب