داود، وحدّثني عبد الله بن محمد بن عثمان بن عطاء، حدّثنا حجر بن الحارث الرّملي، عن عوف بن عبد الله القاري (1) عن بشير بن عقربة، قال: لما قتل أبي يوم أحد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: «يا حبيب ما يبكيك؟ أما ترضى أن أكون أنا أبوك، وعائشة أمك» فمسح على رأسي فكان أثر يده من رأسي أسود وسائره أبيض، وكانت بي رتّة (2) فتفل فيها وقال لي: «ما اسمك» ؟ قلت: بحير (3) ، قال: «بل أنت بشير» [2563] .
كذا قال، والصواب عبد الله بن عوف.
أنبأنا أبو الغنائم بن النّرسي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطّيّوري وأبو الغنائم بن النرسيّ ـ واللفظ له ـ قالوا: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني ـ زاد ابن خيرون: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا: ـ أخبرنا أحمد بن عبدان، أخبرنا محمد بن سهل، أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال (4) : قال لي عبد الله بن عثمان بن عطاء، حدّثنا حجر بن الحارث الغسّاني، قال: سمعت عبد الله بن عوف القاري قال: سمعت بشير بن عقربة يقول: استشهد أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال لي: «اسكن أما ترضى أن أكون أنا أبوك وعائشة أمك؟» قلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال لي ابن عثمان: وبشير معروف بفلسطين [2564] .
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد الله بن مندة، أنبأنا محمد بن [نافع] الخزاعي، حدّثنا محمد بن أحمد بن حمّاد الرازي، حدّثنا موسى بن سهل الرّملي، حدّثنا الحسن بن بشير الرّملي، حدّثني عقبة بن عقبة بن عبد الله بن بشير بن عقربة، عن أبيه، عن جده عبد الله بن بشير، قال: سمعت أبي يقول: قتل أبي عقربة يوم أحد فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبكي فقال: «ما اسمك» قلت (5) : عقربة. قال: «أنت بشير أما ترضى أن أكون أبوك وعائشة أمك؟ فسكتّ [2565] .
أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أخبرنا أبو
(1) في المطبوعة 10/ 160 «الفاري» .
(2) الرتة: عجلة في الكلام، وقلة أناة، أو هي العجمة في الكلام (اللسان: رتت) .
(3) عن الإصابة 1/ 154 وبالأصل «بشير» وفي المختصر: بجير.
(4) التاريخ الكبير 1/ 2 / 78 في باب بشر.
(5) بعد قلت إشارة، وعلى هامش الأصل: لعله: بشير بن.