فهرس الكتاب

الصفحة 4446 من 25742

ومحمد بن المثنى الزمن، وجماعة سواهم.

وصنّف المسند والتفسير وغيرهما وكان ورعا فاضلا زاهدا مجاب الدعوة. وقيل في مبلغ عدد شيوخه الذين روى عنهم مائتا رجل وأربعة وثمانون رجلا (1) .

حدّث عنه: أحمد بن عبد الله بن محمد بن المبارك بن حبيب بن عبد الملك [بن] عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأندلسي، وأيوب بن سليمان بن نصر بن منصور المرّي، والحسن بن سعد بن إدريس بن خلف الكتّاني (2) ، وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبد الله المرادي، وعبد الواحد بن حمدون المرّي، وأبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمن بن عبد الحميد بن إبراهيم، ومروان بن عبد الملك القيسي، ونمر بن هارون بن رفاعة القيسي، وهشام بن الوليد الغافقي (3) ، وأسلم بن عبد العزيز، ومهاجر بن عبد الرّحمن، ومحمد بن عمر بن لبابة وجماعة من أهل الأندلس، ولم يقع إليّ حديث مسند من حديثه.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنبأنا أبي الأستاذ أبو القاسم قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول (4) : سمعت عبد الرّحمن بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى بقيّ بن مخلد فقالت: إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة، لا أقدر على بيعها، فلو أشرت إلى من يفديه بشيء. فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار. فقال: نعم، انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله. قال: وأطرق الشيخ وحرّك شفتيه. قال: فلبثنا مدة فجاءت المرأة ومعها ابنها، فأخذت تدعو له وتقول: قد رجع سالما وله بحديث يحدثك به. فقال الشاب: [كنت] في يدي بعض الملوك الروم مع جماعة من الأسارى وكان له إنسان يستخدمنا كلّ يوم، يخرجنا إلى الصحراء للخدمة، ثم يردّنا (5) وعلينا قيودنا. [فبينا] نحن نجيء من العمل بعد المغرب مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض، ووصف اليوم والساعة فوافق الوقت الذي جاءت المرأة ودعا

(1) انظر سير الأعلام 13/ 286.

(2) في سير الأعلام: «الكناني» وفي المطبوعة: الكتامي.

(3) عن سير الأعلام وبالأصل «العارفي» .

(4) الرسالة القشيرية ص 270 ـ 271 ط بيروت.

(5) الرسالة القشيرية: بعيدنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت