بكار، قال: وقال بلال بن جرير بن الخطفى يمدح (1) عبد الله بن مصعب يعني ابن ثابت بن عبد الله بن الزّبير:
مدّ الزبير أبوك إذ يبنى العلا ... كفّيك حتى طالت العيّوقا (2) ...
ولو أن عبد الله فاضل من مشى ... فضل البرية عزة ومسوقا (3) ...
قوم إذا ما كان يوم نفوره ... جمع الزبير عليك والصّدّيقا ...
ولئن مساعي ثابت أو مصعب ... بلغت سنا أعلى المكارم فوقا ...
لو شئت ما فاتوك إذ حاربتهم ... ولكنت بالسبق المبرّ حقيقا ...
لكن أتيت مصلّيا برّا بهم ... ولقد ترى ونرى لديك طريقا ...
ألقت إليك بنو قصيّ مجدهم ... فورثت أكرمها سنا وعروقا
[أخبرنا] أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنبأ أبو علي الجازري، أنبأنا المعافى بن زكريا (4) ، حدّثنا محمد بن مرثد البوشنجي، حدّثنا الزّبير، حدّثني عمي، عن معافى بن نعيم أن واليا على اليمامة ولّى بلال بن جرير بعض أعماله فجلس يوما يحكم والخصوم جلوس إذ تمثل أحدهم:
وابن المراغة حابس أعياره ... مرمى القصية ما يذقن بلالا (5)
ولا يشعر أنه من ذلك سبيل قال: فقال: أين هذا الرواية قال ها أنا أصلحك الله قال:
(1) في الكامل للمبرد 2/ 660 «يمدح عبد الله بن الزبير» كذا! وبلال لم يلحقه وإن صح، فقد يكون مدحه ميتا. وذكر الأبيات.
(2) روايته عند المبرد:
مد الزبير عليك إذ يبني العلا ... كفّيه حتى نالتا العيوقا
(3) روايته عند المبرد:
ولو أن عبد الله فاخر من ترى ... فات البرية عزة وسموقا
(4) لم أجده في القسم المطبوع من الجليس الصالح، والخبر والبيت في الكامل للمبرد 3/ 1075 باختلاف الرواية.
(5) البيت في المبرد منسوبا للأخطل، وهو في ديوانه ط بيروت ص 253 وعجزه فيه: قذف الغريبة ما يذقن بلالا.
وابن المراغة: جرير، كانت أمه تلقب بالمراغة، وهي الأتان التي يرتادها الفحول ولا تمنع عنها. والبلال:
الماء القليل الذي يبل الريق.
وفي البيت تحقير لجرير، وانحطاط شأنه بين الناس.