فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 25742

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو الحسين الفارسي، أخبرنا [أبو] (1) سليمان الخطابي، قال: قوله واها إنما يقال ذلك على التمني للخير والتعجب له، قال الشاعر (2) :

واها لريّا ثم واها واها

وأما قوله: آها، فإنما يقال ذلك في التوجع، ومثله آه. قال نابغة بني شيبان:

أقطع اللّيل آهة وحنينا ... وابتهالا لله أيّ ابتهال

وقال المثقب: [العبدي]

إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرّجل الحزين (3)

ويروى أأهت الرجل الحزين، وفيه لغات غير هذه:

يقال: أوه من عذاب الله، واآه من عذاب، واآه وآوّه من عذاب، بالتشديد والقصر.

وقال الشاعر (4) :

فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء

وأما إيه وإيه بغير تنوين، فإنما بمعنى الاستدعاء قال ذو الرمة:

وقفنا فقلنا: إيه عن أمّ سالم ... وما بال تكليم الديار البلاقع (5)

وأما إيها فمعنى الزجر، وأما ويها فله موضعان أحدهما: إذا عزيت الرجل بالشيء، قلت له: ويها أبا فلان، والموضع الآخر: إذا صدّقت بالشيء وارتضيته قلت: ويها ما

(1) زيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور 5/ 274.

(2) لأبي النجم، انظر ديوان ذي الرمة ص 356 الحاشية.

(3) البيت في اللسان «أوه» .

(4) البيت في اللسان «أوه» .

(5) ديوانه ط بيروت ص 356 وبهامشه: قال الأصمعي: أساء في قوله إيه بلا تنوين كان ينبغي أن يقول إيه عن أم سالم فإذا كان نهيا قال: أيها أي أكفف عنا فإن استبطأت الشيء قلت واها له كما قال أبو النجم: واها لريا ثم واها واها فإن زجرت قلت: ويها يا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت