أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي، حدّثنا أبو قدامة (1) الجبيلي، قال: سمعت عقبة بن علقمة يقول: سألت (2) الأوزاعي عن الايمان يزيد؟ ـ وقال الحيري: أيزيد؟ ـ قال: نعم، حتى يكون مثل الجبال. قال: قلت: فينقص؟ قال: نعم، حتى لا يبقى منه شيء.
وسئل العباس: وقيل له أليس تقول ما يقول الأوزاعي؟ فقال: نعم.
أخبرنا أبو بكر المزرفي، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا أبو أحمد بن أبي مسلم الفرضي، أخبرنا أبو عمرو (3) بن السماك، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختّلي، حدّثني أبو عمرو عثمان بن سعيد بن يزيد الأنطاكي، حدّثنا علي بن الهيثم المصّيصي، حدّثنا تمام بن كثير أبو قدامة الساحلي، حدّثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدّثنا الوليد القاصّ قال: أتيت أنطاكية فإذا أسود قد نبش قبرا فأصاب فيه صفيحة ـ وفي الأصل: صحيفة ـ نحاس فيها مكتوب بالعبرانية، فأتوا بها إلى إمام انطاكية، فبعث إلى رجل من اليهود فقرأه فإذا فيه: أنا عون بن إرميا النبي بعثني ربي في أنطاكية أدعوهم إلى الإيمان بالله فأدركني فيها أجلي، وسينبشني أسود في زمان أمة أحمد صلى الله عليه وسلم.
قرأت على أبي محمد السّلمي [عن أبي نصر] بن ماكولا، قال (4) : وأما الجبيلي ـ بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة باثنتين ـ نسبة إلى جبيل أبو قدامة الجبيلي حدّث عن عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي، روى عنه العباس بن الوليد.
(1) بالأصل: «أبو عبد الله» خطأ، وهو صاحب الترجمة.
(2) في الأصل: «سمعت» والصواب ما أثبت عن المختصر 5/ 304.
(3) بالأصل «عمر» والصواب ما أثبت، واسمه عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، ترجمته في سير الأعلام 15/ 444.
(4) الاكمال لابن ماكولا 2/ 258 ـ 259.