فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحسيني، وأبو الوحش المقرئ عنه، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي البغدادي، حدّثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، حدّثني علي بن سعيد، حدّثنا أبو السائب سليم بن جنادة، حدّثنا أحمد بن سهم عن هشام بن عروة قال: أسلم جبلة بن الأيهم [بن] جفنة الغسّاني، وكان آخر ملوكهم إسلاما. ونزل المدينة (1) ، فذكر تنصّره ولحوقه بأرض الروم. قال: فلما غلب معاوية على الملك بعث رجلا من الأنصار يقال له تميم بن بشر (2) إلى قيصر، فلما دخل عليه سأله عن معاوية، وعن العرب، وعن الشام. فأخبره. ثم قال: هل لك إلى رجل من العرب تلقاه من أهل بيت ملك وشرف؟ قال: نعم فأرسل معي إليه فدخلت عليه في كنيسة يذكر قصته. قال تميم: ثم سألني عن حسّان، فقال: ما فعل ابن الفريعة؟ قلت: صالح وقد ذهب بصره، قال: فإني باعث معك إليه بكسوة وصلة مرتفعة (3) ، فإن ذلك رجلا كان لنا مدّاحا، فبعث إليه معي أربعمائة دينار هرقليّة، وسبعة أثواب بذيون (4) ، ثم قال: قل لمعاوية إن أنكحتني ابنتك، أو عقدت لي الخلافة من بعدك، جئت فدخلت في دينك. قال: فقدمت المدينة، فلقيت حسان بن ثابت بقباء فسلّمت عليه، فقام من هذا؟ فقلت تميم بن بشر (5) . قال: كيف أنت يا ابن أخي أين كنت؟ قلت: بالشام، ثم إلى أرض الروم بعثني معاوية إلى قيصر. قال: هل لك علم بصديق لي هناك؟ قلت: من هو؟ قال: جبلة بن الأيهم. قلت: نعم، وهو يقرئك السلام. قال: فقال حسان: ما أهدى إليّ معك؟ وقد كان جبلة جعل له، لا يلقى جبلة أحدا يعرف حسانا إلّا بعث إليه معه صلة، فمن هناك قال حسان: هات ما أهدي إليّ معك. قال: وأخبرت معاوية، قلت: رجل قال كذا وكذا. قال: ذاك جبلة بن الأيهم، وما عليّ أن أخرجه مما (6) هو فيه بما طلب مني. قال: فبعثني إليه، فلما انتهيت إلى باب القسطنطينية إذا بجنازة معها القسيسون، قلت: من هذا؟ قال: هذا جبلة مات، فرجعت إلى معاوية، فأخبرته الخبر.
(1) بعدها في المطبوعة 10/ 482 والمختصر 5/ 323: في خلافة عمر.
(2) بالأصل وم: بشير.
(3) في المطبوعة: مرتفقة.
(4) رسمها بالأصل بالذال المعجمة، وفي المختصر والمطبوعة: بزيون، بالزاي وفي م: برمون.
(5) بالأصل وم: بشير.
(6) عن المختصر، وبالأصل «بما» .