فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبد الرّحمن الأزدي عن سيار حدثنا عثمان بن مطر، حدثنا توبة العنبري قال: أكرهني يوسف بن عمر على العمل، فلما رجعت حبسني وقيّدني، فكنت في السجن حينا، فأتاني آت في المنام، عليه ثياب بياض فقال: يا توبة قد أطالوا حبسك قلت: نعم، قال: قل أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فقلتها ثلاثا، فاستيقظت فكتبتها ثم إنّي صلّيت ما شاء الله، فما زلت أدعو به حتى صلّيت الصبح، فلما صلّيت الصبح جاءوني فحملوني في قيودي حتى وضعوني بين يديّ يوسف بن عمر، فأطلقني.
أخبرنا أبو محمد السلمي، حدثنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النّجّاد، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ح، وأخبرنا أبو القاسم محمد بن أحمد بن الحسن التبريزي، أخبرنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس، حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد [نا أحمد بن محمّد] (1) بن إبراهيم، حدثنا أبو بكر بن عبيد، حدثني حاتم بن عبد الله أنه حدث عن سيّار بن حاتم، حدثنا عثمان بن مطر، حدثنا توبة العنبري قال: أكرهني يوسف بن عمر على العمل، فلما رجعت حبسني في السجن وقيّدني، فما زلت في السجن حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء، فأتاني آت في المنام عليه ثياب بيض، فقال: يا توبة طال حبسك! قلت: أجل، فقال: يا توبة قل أسأل الله العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة، فقلتها ثلاثا فاستيقظت فقلت: يا غلام هات السراج والدواة، فكتبت هذا الدعاء ثم إنّي صلّيت ما شاء الله أن أصلّي فما زلت أدعو به حتى صلّيت الصبح، [فلما صلّيت] (2) جاء حرسي فضرب باب السجن ففتحوا له ثم قال: أين توبة العنبري؟ فقالوا: هذا، فحملوني بقيودي حتى وضعوني بين يدي يوسف، وأنا أتكلم به، فقال: يا توبة قد أطلنا حبسك، قلت: أجل، قال: اطلقوا عنه قيوده وخلّوه، فعلّمته رجلا في السجن، فقال لي صاحبي [لم] (3) أدع إلى العذاب قط، فقلتهن إلّا خلّي عني، فجرّبي.
وفي حديث البربري: فجيء به يوما ـ إلى العذاب، فجعلت أتذكر هنّ فلم أذكر هنّ، حتى جلدت مائة سوط ثم إنّي ذكرتهن، فقلتهنّ فخلّي عني.
(1) ما بين معكوفتين زيادة عن المطبوعة 10/ 497.
(2) الزيادة عن مختصر ابن منظور 5/ 326.
(3) الزيادة عن مختصر ابن منظور 5/ 326.