فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 25742

طاهر بن عبد الله، أنبأنا أبو الحسن الدار قطني ـ قراءة حينئذ ـ وأنبأنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا أبو الحسين الطّيوري، أنبأنا أبو بكر بن بشران، أنبأنا الدارقطني ـ قراءة ـ قال: أنبأنا منصور بن محمّد الأصبهاني عم الأمير ابن بدر، نبأنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن رزيك، نبأنا عبد الواحد بن محمّد، نبأنا أبو المنذر هشام بن محمّد، نبأنا أبو مخنف لوط بن يحيى، حدّثني (1) بن زهير بن عبد الله بن عبد الله بن زهير بن سليمان الأزدي، عن محمّد بن مخنف، قال: كان أوّل عمّال عثمان أحدث منكرا، الوليد بن عقبة كان يدني (2) السّحرة، ويشرب الخمر، وكان يجالسه على شرابه أبو زبيد الطائي، وكان نصرانيا، وكان صفيا له، فأنزله دار القبطي، وكانت لعثمان بن عفّان اشتراها من عقيل بن أبي طالب فكانت (لأضيافه) (3) ، وكان يجالسه أيضا على شرابه عبد الرّحمن بن خنيس الأسدي، فكان الناس يتذاكرون شربهم، وإسرافهم على أنفسهم فخرج بكير بن حمدان الأحمري النضري (4) ، فأتى النعمان بن أوس المزني، وجرير بن عبد الله البجلي فأسرّ إليهما أن الوليد يشرب السّاعة، فقاما ومعهما رجل من جلسائهما فمروا بحذيفة بن اليمان، فأخبروه الخبر، فقال: ادخلا عليه، فانظرا إن احببتما، فمضيا حتى دخلا عليه، فسلّما، ونظر إليهما الوليد، فأخذ كل شيء كان بين يديه فأدخله تحت السّرير، فأقبلا حتى جلسا، فقال لهما: ما جاء بكما؟ قالا: ما هذا الذي تحت السرير ولم يريا بين يديه شيئا فأدخلا أيديهما تحت السّرير، فإذا هو طبق عليه قطفة من عنب قد أكل عامته، فاستحيا، وقاما فأخذا يظهران عذره ويردان الناس عنه، ثم لم يرعهما من الوليد إلّا وقد أخرج سريره فوضعه في صحن المسجد وجاء ساحر يدعى نظروبي (5) ، وكان ابن الكلبي يسمّيه اليشتابي (6) من أهل بابل فاجتمع إليه الناس، فأخذ يريهم الأعاجيب، يريهم الأعاجيب، يريهم حبلا في المسجد مستطيلا وعليه فيل يمشي، وناقة تخب، وفرس تركض، والناس يتعجّبون ممّا

(1) بياض بالأصل.

(2) بالأصل: «يروي» والمثبت عن مختصر ابن منظور 6/ 124.

(3) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور.

(4) في المختصر «من القصر» مكان «النضري» .

(5) في مختصر ابن منظور 6/ 124 «بطروني» وفي الإصابة: «بطرونا» .

(6) في الإصابة: «بستاني» وفي الاستيعاب: «أبو بستان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت