فهرس الكتاب

الصفحة 4978 من 25742

منكم بدعوة، فقال أبو مسلم: اللهمّ اكفنا وعافنا. وقال حابس: اللهمّ اجمع بيننا وبينهم، ثم احكم بيننا وبينهم، وقال ربيعة: اللهم اجمع بيننا ثم ابلنا بهم وابلهم بنا، فلما التقوا قتل حابس وفقئت عين ربيعة وعوفي أبو مسلم وقال في ذلك شاعر أهل العراق:

نحن قتلنا حابسا في عصابة ... كرام ولم نترك بصفّين معصبا

قال يعقوب: كانت صفّين في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثلاثين.

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن غانم بن أحمد بن محمّد، أنبأنا عبد الرحمن بن مندة، أنبأنا أبي أبو عبد الله بن مندة، أنبأنا محمّد حينئذ، وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الله بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة، أنبأنا محمّد بن عمرو بن إسحاق بن زبريق، حدثني أبي، أنبأنا نصر بن خزيمة أن أباه أخبره عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن أبي عائذ قال: قال جبير بن نفير: أري خارجة بن جزء العذري (1) رؤيا فأتى حابس بن سعد الطائي فحدّثه بها فقال: أرأيت أنّي أتيت باب الجنة فإذا أنا بمصراعين طويلين وأنت معي وإذا حائطها من شوك طويل فذهبنا لنلج من بابها فمنعنا، فكأنه جعل لي جناحان فطرت حتى دخلتها فإذا أنا فيها ملقى منبطح ثم رأيتك دخلت تمشي من بابها، فقال حابس بن سعد: تلك الشهادة، قد كنت أرجو أن أقتل شهيدا، فأمّا أنت ستقتل شهيدا، قال: فغزا خارجة بن جزء في البحر ثم خرق جلده حديدة سفينة انتهى.

أخبرنا. قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي، عن أبي الحسن، عن أبي القاسم يوسف بن محمّد بن المهرواني الهمداني، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمّامي المقرئ ـ قراءة عليه ـ أنبأنا أبو صالح القاسم بن سالم الأخباري، نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: أخبرت عن إدريس بن قادم، عن عمر بن ميمون، عن أمية قال: مرّ عليّ ـ رضي الله تعالى عنه ـ برجل ـ يوم صفّين ـ مقتول ومعه الأشتر فاسترجع الأشتر فقال عليّ: مالك؟ قال: ما هذا؟ حابس اليماني عهدته مؤمنا ثم قتل على ضلالة، قال: والآن هو مؤمن انتهى.

(1) انظر ترجمته في أسد الغابة 1/ 560 والاستيعاب 1/ 422 هامش الإصابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت