فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 25742

لما علا من أصواتهم بالقرآن والذكر فالتفت إلى أصحابه فقال: [أتاكم] (1) منهم ما لا طاقة لكم به.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، نا أحمد بن مروان المالكي، نا أبو إسماعيل التّرمذي، نا معاوية بن عمرو، عن ابن (2) إسحاق، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت لهم العدو فواقا (3) عند اللقاء، فقال هرقل وهو على انطاكية لما قدمت منهزمة الروم قال لهم: أخبروني ويلكم عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم أليسوا هم بشر مثلكم؟

قالوا: بلى، قال: فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن. قال: فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم؟ فقال شيخ من عظمائهم: من أجل أنهم يقومون الليل، ويصومون النهار، ويوفون بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويتناصفون بينهم ومن أجل أنّا نشرب الخمر، ونزني، ونركب الحرام، وننقض العهد، ونغضب (4) ، ونظلم، ونأمر بما يسخط الله، وننهى عما يرضي الله، ونفسد في الأرض. قال: أنت صدقتني.

(1) عن مختصر ابن منظور، وفي خع: أتاك.

(2) بالأصل وخع «أبي» والمثبت عن مختصر ابن منظور.

(3) بالأصل وخع «فوافا» والصواب عن مختصر ابن منظور، والفواق ما بين الحلبتين من الراحة للناقة (النهاية) .

(4) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: ونغصب، بالصاد المهملة، وهي أقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت