فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى الألفين مطّلع قريب ... زيادة أربع لي قد بقينا ...
فإن أهلك فهنّ لكم وإلّا ... فهنّ من المتاع لنا سنينا
فقال له الوليد: نشاطرك ذلك: لك مائتان ولنا مائتان، فصار عطاؤه ألفا وثماني مائة. ثم أجرى الوليد الخيل فسبق أيضا، فقال حارثة: هذه فرصة أخرى، فقام فهناه ودعا له ثم قال:
وما احتجب الألفان إلّا بهيّن ... هما الآن أدنى منهما قبل ذالكا ...
فجد بهما تفديك نفسي فإني ... معلّق آمالي ببعض حبالكا
فأمر له الوليد بالمائتين، فانصرف وعطاؤه ألفان.
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن أحمد، أنبأنا أحمد بن إسحاق، نبأنا أحمد بن عمران، نبأنا موسى بن زكريا، نبأنا خليفة بن خيّاط، قال: وقال أبو اليقظان شارف الأزد وبكر بن وائل، وعبد القيس، فعسكروا بالمربد (1) وبلغ الخبر الأحنف فوقف في مقبرة بني حصن (2) وجاءت تميم فقالوا له: نسير؟ فقال: حتى يجيء سيدنا فلما جاء حارثة بن بدر الغداني قال له الأحنف: ما الرأي يا أبا العنبس؟ قال: الرأي أن تبعث بني سعد فتكونوا إزاء الأزد ويكون عمرو بإزاء عبد القيس، وحنظلة بإزاء بكر بن وائل، ففعل في حديث ذكره، انتهى.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن كرتيلا، أنبأنا محمد بن علي الخيّاط، أخبرنا أحمد بن عبد الله السّوسنجري، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب، أنبأنا أبي، أخبرنا أحمد بن مروان بن عمر السعيدي، أخبرني الطيب بن محمد بن موسى بن سعيد بن سالم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، حدثني عبد الله بن محمد بن حكيم، نبأنا خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: ولي حارثة بن بدر سرّق (3) فخرج معه المشيعون من أهل البصرة منهم أبي الأسود الدؤلي فقال (4) :
أحار بن بدر قد وليت ولاية ... فكن جرذا فيها تخون وتسرق
(1) محلة من محال البصرة.
(2) بالأصل «بن حصين» والمثبت عن تاريخ خليفة ص 182.
(3) من كور الأهواز (معجم البلدان) .
(4) الأبيات في الأغاني 8/ 406.