فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 25742

قال: فقال: يا غلام، عليّ بسعيد بن خالد، فأتي به فقال: يا سعيد، أحقّ ما وصفك به موسى، قال: وما هو يا أمير المؤمنين؟ فأعاد عليه فقال: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين، فقال قوله:

أبا خالد أعني سعيد بن خالد ... أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد ...

ولكنني أعني ابن عائشة الذي ... أبو أبويه خالد بن أسيد ...

عقيد الندى ما عاش يرضى به الندى ... وإن مات لم يرضى الندى بعقيد ...

دعوه دعوه إنكم قد رقدتكم ... وما هو عن أحسابكم برقود

فقال: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين قال: فما طوقك ذلك قال: الكلف، قال: فما حملتك الكلف؟ قال: دين والله يا أمير المؤمنين ثلاثون ألف دينارا. قال: قد أمرت لك بمثلها وبمثلها وبمثلها، وثلاث مثلها. فلقيت سعيد بن خالد بعد حين فأخذت بعنان دابّته، فقلت: بأبي وأمّي، ما فعل المال الذي أمر لك به سليمان أمير المؤمنين؟ قال: ما علمك به؟ قال: أنا والله حاضر للمجلس يومئذ، قال: والله ما أصبحت أملك مائة دينارا ولا درهما. قال: فما اغتاله؟ قال: خلة من صديق أو فاقة من ذي رحم.

أنبأنا أبو القاسم النسيب، عن أبي بكر الخطيب، أنبأنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار، أنبأنا محمّد بن عبد الله الشافعي، أنبأنا جعفر بن محمّد الأزهر، أنبأنا المفضّل بن غسّان، قال: أخبرني عن خالد بن الحارث قال: كان أبي يقول: إن الرجل ليثني لي عنان دابته فأشكرها له. فلما هزم ابن المهلب أيام هلال بن أحوز، بلغ أبي ذلك، فأرسل إليّ وليّهم بأربعة آلاف درهم كانت عنده، لكل رجل منهم بمائة درهم وكانوا أربعين، فقال: تبلّغوا بها إلى البصرة. وهو خالد بن الحارث بن سليم بن عبيد.

وشهد سليم بن عبيد الهجيمي الجمل مع عائشة، قال: وكان أبوه الحارث بن سليم من أشراف قومه ووجوههم، وفيه يقول رؤية بن الحجّاج شعرا:

وأنت يا حارث نعم الحارث

إلى آخر البيت.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون، أنبأنا أبو الفضل الواسطي، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد، أنبأنا الأحوص بن المفضّل بن غسان، نبأنا أبي، قال: قال: كان خالد لا يأتي بامرأة مبتلاة في ناحية يتعاهدها بالمشي لتقول له يا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت