أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة، قال: حدّثت عن محمّد بن حميد الرازي، نبأنا أبو زهير عبد الرحمن [بن] (1) مغراء، حدثني أخي خالد بن مغراء، عن أبيه المغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي صلى الله عليه وسلم في السّبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع إلى السّراة وكان كثير الثمار، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم والحارث بالمدينة.
قال ابن مندة: الحارث بن عبد الله بن وهب ذكره محمّد بن إسماعيل البخاري في الصحابة (2) ، انتهى ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى: حدّثني أبو جهضم الأزدي، عن سفيان بن سليمان الأزدي، عن الحارث بن عبد الأزدي ثم النّمري قال: لما نزل أبو عبيدة باليرموك (3) جاءتنا الروم يجرون الشوك والشجر فذكر حديثا طويلا قال فيه: قال الحارث بن عبد الأزدي وكنت في الخيل الذي خرجت يومئذ معه ـ يعني مع خالد بن الوليد ـ فأردت (4) اخرج إليه يعني روميا يطلب المبارزة فقال لي: كما (5) شئت فلما ذهبت لأخرج إليه قال لي خالد: هل بارزت قبله أحدا؟ قلت: لا، قال: فلا تخرج إليه، فذكر الحديث انتهى.
أنبأنا أبو القاسم، علي [بن] إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلّم، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن علي بن محمد الدولابي، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن ذكوان البعلبكي، أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن عمّار بن حبيش بن محمّد بن حبيش، أنبأنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن مندة المصّيصي، نبأنا عبد الله بن محمّد بن ربيعة القدامي، حدثني أبو جهضم الأزدي عن سفيان بن سليمان، عن الحارث بن عبد الأزدي قال: كنت صديقا لخالد بن الوليد وكنت قلّ ما أفارقه قال: وكان مما يستشيرني في الأمر إذا نزل به، فكنت أشير عليه بمبلغ رأيي قال: فكان يقول
(1) سقطت من الأصل واستدركت عن أسد الغابة.
(2) الإصابة 1/ 282.
(3) لفظتان غير مقروءتين رسمتا بالأصل: «معمر قواصة» كذا فتركنا مكانهما بياضا.
(4) غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت.
(5) بالأصل «ما» .