فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 25742

عدوهم، وأتاه من الله عزوجل ليزدادوا بصيرة وجدّا، واقتسموا ما أفاء الله عزوجل عليهم، وانصرف أبو عبيدة بخالد من فحل إلى حمص، فصرفوا بشير (1) بن كعب من اليرموك معهم، ومضوا بذي كلاع ومن معه، وخلفوا شرحبيل ومن معه.

وقال القعقاع بن عمرو في يوم فحل:

كم من أب لي قد ورثت فعاله ... جمّ المكارم بحره تيّار (2) ...

ورث المكارم عن أبيه وجده ... فبنا بناءهم له استنصار (3) ...

فبنيت مجدهم وما هدّمته ... وبنيّ بعدي إن بقوا عمّار ...

ما زال منّا في الحروب مروّس ... ملك يغير وخلفه جرّار ...

بطل اللقاء إذا الثغور توكّلت ... عند الثغور مجرّب مظفار ...

وغداة فحل قد رأوني معلما ... والخيل تنحط والبلاد (4) أطوار ...

يفدى بلائي عندها متكلّف ... سلس المياسر عوده خوّار ...

سلس المياسر ما تسامى مأقطا ... عند الرهان معير عيّار ...

ما زالت الخيل العراب تدوسهم ... في حوم فحل والحتا موّار (5) ...

حتى رميت (6) سراتهم عن أسرهم ... في ردعة (7) ما بعدها استمرار ...

يوم الرداع فعند فحل ساعة ... وخز الرماح عليم مدرار ...

ولقد أثرنا في الرداع جموعهم ... طرّا ونحوي تسم (8) الأبصار

وقال أيضا:

وغداة فحل قد شهدنا مأقطا ... ينسي الكميّ سلاحه في الدار

(1) كذا بالأصول، وفي الطبري: سمير.

(2) الأبيات الأول والسادس والسابع والثامن في معجم البلدان «فحل» . وشعراء إسلاميون: شعر القعقاع ص 35.

(3) في المطبوعة: «استبصار» .

(4) في خع ومعجم البلدان: «والبلا» .

(5) في معجم البلدان: والهبا موّار.

(6) في خع وياقوت: رمين.

(7) في ياقوت: «روعة» .

(8) في خع «تسمو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت