فهرس الكتاب

الصفحة 5119 من 25742

وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين فكان فيمن انهزم فعيّره حسّان بن ثابت فقال (1) :

إن كنت كاذبة الذي حدثتني (2) ... فنجوت منجا الحارث بن هشام ...

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرّة (3) ولجام

فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ (4) :

القوم أعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مرثد ...

فعلمت أنّي إن أقاتل واحدا ... أقاتل ولا ينكي عدوّي مشهد ...

فصددت عنهم والأحبّة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد

وقال أيضا شعرا مثله:

القوم أعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ...

فعلمت أني إن أقاتل واحدا ... أقاتل ولا ينكي عدوّي مشهد ...

فصددت عنهم والأحبّة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد

ثم غزا أحدا مع المشركين ولم يزل متمسكا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة.

استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب وكان لجأ إلى منزلها واستجار بها فتفلّت علي بن أبي طالب ليقتله فقالت أم هانئ بنت أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم حين دخل منزلها ذلك اليوم: يا رسول الله ألا ترى إلى ابن أمي أجرت رجلا فأراد أن يقتله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من أجرت» ، وأمّنه ثم حسن إسلام (5) الحارث بن هشام، انتهى [2884] .

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، نبأنا إبراهيم بن محمّد بن الفتح الحلي المصّيصي، نبأنا أبو عثمان بن سعيد، نبأنا أبو يوسف محمّد بن سفيان بن موسى الصفار، نبأنا أبو عثمان سعيد بن نعيم المصّيصي قال: سمعت ابن

(1) البيتان في ديوانه ط بيروت 215 والاستيعاب 1/ 308 وأسد الغابة 1/ 420 والإصابة 1/ 293.

(2) عن الديوان وبالأصل «حدثني» .

(3) الطمرة: الفرس الكثير الجري (اللسان: طمر) .

(4) الشعر في سيرة ابن هشام 3/ 19 ونسب قريش للمصعب الزبيري ص 302 والوافي 11/ 250 والاستيعاب 1/ 308 هامش الإصابة باختلاف الرواية في المصادر.

(5) بالأصل: اسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت