أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن الخلعي (1) ، أنبأنا أبو محمّد النحاس، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، نبأنا عبد الله العتكي، نبأنا علي بن الحسين الدرهمي، نبأنا الأصمعي، عن أبيه قال: رأيت الحجّاج في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: قتلني بكل قتلة قتلت بها إنسانا، ثم رأيته بعد الحول فقلت: يا أبا محمّد ما صنع الله بك؟ فقال: يا ماصّ بظر أمّه أما سألت عن هذا عام أوّل، انتهى (2) .
أخبر أبو السّعود أحمد بن علي بن المجلي (3) وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمّد بن عبد الباقي، قالا: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمّد الخلال، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني ـ إملاء ـ نبأنا أبو علي الحسين (4) بن صفوان البردعي، نبأنا أبو عبد الله الأبزاري، نبأنا داود بن رشيد قال: سمعت أبا يوسف (5) القاضي يقول: كنت عند الرشيد فدخل عليه رجل فقال: رأيت يا أمير المؤمنين الحجّاج البارحة في النوم، قال: في أيّ زي رأيته؟ قال: قلت: في زي قبيح، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: ما اثب (6) وقال: يا ماصّ بظر أمّه، قال هارون: صدقت والله، أنت رأيت الحجّاج حقا ما كان أبو محمّد ليدع صرامته حيا وميتا، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم [بن] السّمرقندي، أنبأنا أبو [الفضل] عمر بن عبيد الله بن عمر، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، نبأنا حنبل بن إسحاق، نبأنا هارون بن معروف، نبأنا ضمرة، نبأنا ابن شوذب، عن أشعث الحداني، قال: رأيت الحجّاج في منامي بحال سيّئة قلت: يا أبا محمّد ما صنع بك ربّك؟ قال: ما قتلت أحدا قتلة إلّا قتلني بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: أرجو ما يرجو أهل لا إله إلّا الله، قال: فكان ابن سيرين يقول: إنّي لأرجو له. قال: فبلغ ذلك الحسن قال: فقال الحسن: أما والله ليخلفن الله عزوجل رجاءه فيه يعني ابن سيرين.
أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد، وحدثنا أبو الحسن علي بن
(1) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب عن التبصير.
(2) الخبر نقله ابن العديم 5/ 2098.
(3) بالأصل «المحملي» والصواب والضبط عن التبصير.
(4) بالأصل «الحسن» والمثبت عن بغية الطلب 5/ 2098.
(5) بالأصل «سفيان» والصواب عن ابن العديم.
(6) كذا رسمها بالأصل، وسقطت اللفظة من بغية الطلب.