نفسي، قلت: أخبرني، قال: إنه سيقتل رجل يضيء دمه لأهل السّماء، ومضينا حتى إذا كنا بحمص توفي بها، فدفناه هنالك بين زيتونات بأرض حمص، ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان، انتهى (1) .
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا [أبو] عبد الرّحمن السّلمي، أنبأنا أبو الحسن الكارزي، أنبأنا علي بن عبد العزيز بن علي، عن أبي عبيد، قال: سمعت ابن (2) عليّة يحدث عن الجريري، قال: حدّثت أن أبا الدّرداء ترك الغزو عاما فأعطى رجلا صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلا أسيرا بين القوم حجزة في هيئته بذاذة فادفعها إليه، قال: ففعل فرفع طرفه إلى السماء، فقال: اللهم لم تنس حديرا فاجعل حديرا لا ينساك. قال: فرجع (3) إلى أبي الدّرداء فأخبره، فقال: وليّ النعمة ربها، انتهى.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنبأنا أبو الفرج الإسفرايني، أنبأنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي، نبأنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب، نبأنا هشام بن خالد، نبأنا أبو مسهر، نبأنا يحيى بن حمزة، عن العلاء بن الحارث أن أبا فوزة سار ميلا فلم يذكر الله، فرجع ثم قال: اللهم إنّك لم تنس أبا فوزة فاجعل أبا فوزة لا ينساك، انتهى.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا أبو بكر الخرائطي، نبأنا العبّاس بن عبد الله الترقفي، نبأنا أبو يزيد، عن الفضيل، قال: كان أبو هريرة إذا أخذ عطاءه صرّ صررا، فبعث بصرّة إلى حدير وقال للرّسول: انظر ما يقول، فلما أتاه بها قال: اللهمّ إنك تذكر حديرا فاجعل حديرا لا ينساك. فسأل أبو هريرة الرّسول فأخبره فقال: وضع الشكر عند من صنعه انتهى (4) .
(1) الخبر في ابن العديم 5/ 2140 ـ 2141.
(2) بالأصل «أبي» والصواب ما أثبت، وعليه ضبطت عن تقريب التهذيب.
(3) بالأصل «فرفع» والمثبت عن بغية الطلب لابن العديم 5/ 2143.
(4) الخبر في بغية الطلب 5/ 2142.