فهرس الكتاب

الصفحة 5443 من 25742

مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه فقيل له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة قالوا (1) : فما تشتكي؟ قال: الذنوب، قالوا: أفلا ندعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، لقد عشت فيكم على خلال ثلاث: للفقر فيكم أحبّ إليّ من الغنى، والضعة فيكم أحبّ من الشرف، وإنّ من حمدني منكم ولا مني في الحق سواء؛ ثم قال: أصبحنا أصبحنا؟ قالوا: نعم، قال: اللهمّ إني أعوذ بك من صباح النار، حبيب جاء على فاقة، ولا أفلح من ندم، انتهى (2) .

قال (3) : وحدّثني محمّد بن أبان البلخي، نبأنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن كثير، عن زياد مولى ابن عياش، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت على حذيفة في مرضه الذي مات فيه، فقال: اللهمّ إنك تعلم لو لا أني أرى هذا اليوم أوّل يوم من أيّام الآخرة، وآخر يوم من أيّام الدنيا، لم أتكلم بما أتكلّم به، اللهمّ إنك تعلم أني كنت أختار الفقر على الغنى، وأختار الذلة على العز، وأختار الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ثم مات، انتهى.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم (4) [حدّثنا] (5) عبد الرّحمن بن العبّاس، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نبأنا محمّد بن يزيد الأدمي، نبأنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن زياد مولى ابن عياش، حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال: لو لا اني أرى هذا اليوم آخر يوم من الدنيا، وأوّل يوم من الآخرة لم أتكلم به، اللهمّ إنّك تعلم أني كنت أحبّ الفقر على الغنى، وأحب الذلة على العز، وأحبّ الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم [ثم مات رضي الله عنه] (6) .

أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزّى بن الحسن السجاد، نبأنا أبو بكر الخطيب، نبأنا أبو الحسن بن رزقوية، نبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحداد، أنبأنا

(1) بالأصل «قال» والمثبت عن مختصر ابن منظور 6/ 262.

(2) الخبر في بغية الطلب 5/ 2172 ـ 2173.

(3) بغية الطلب 5/ 2173.

(4) الخبر في حلية الأولياء 1/ 282.

(5) الزيادة عن الحلية، وهي لازمة.

(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن حلية الأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت