أبو الفضل بن الفرات، أنبأ [أبو] (1) محمد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أبو عبد الملك القرشي، نا محمد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم، نا أبو عمرو، عن حسان بن عطية، عن كعب، قال: إن الله (2) عزوجل في اليمن كنزين جاء بأحدهما (3) يوم اليرموك. قال: وكانت الأردن يومئذ (4) ثلث (5) الناس، ويجيء بالآخر يوم الملحمة الكبرى سبعين ألفا، حمائل سيوفهم المسد.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني عمّار، عن سلمة عن محمد بن إسحاق (6) ، قال: مات المثنى بن حارثة فتزوج سعد امرأته سلمى ابنة حفص وذلك في سنة أربع عشرة، وأقام تلك الحجة للناس عمر بن الخطاب. ودخل أبو عبيدة في تلك السنة دمشق فشتّى بها. فلما ضاقت الروم سار هرقل في الروم حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة: لخم وجذام وبلقين وبليّ وعاملة وتلك القبائل من قضاعة وغسّان، بشر كثير. معه من أهل أرمينية مثل ذلك بشر كثير. فلما نزلها أقام بها وبعث الصقلان، خصيا (7) له. فسار في مائة ألف مقاتل، معه من أهل أرمينية اثنا (8) عشر ألفا عليهم جرجة (9) ومعهم من المستعربة من غسان وتلك القبائل اثنا عشر ألفا عليهم جبلة بن الأيهم الغسّاني وسائرهم [من الروم] (10) وعلى جملة الناس الصقلان خصيّ هرقل. وسار إليهم المسلمون وهم أربعة وعشرون ألفا عليهم أبو عبيدة بن الجرّاح فالتقوا باليرموك
(1) الزيادة عن خع.
(2) بالأصل «والله» والصواب عن مختصر ابن منظور 1/ 212.
(3) عن مختصر ابن منظور، وبالأصل وخع: بأحدهم.
(4) عن خع وبالأصل «منذ» .
(5) في خع: ثلاث، والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور.
(6) بالأصل وخع: «عن سلمة بن محمد عن إسحاق» تحريف والصواب ما أثبتناه موافقا لعبارة مختصر ابن منظور 1/ 212.
(7) بالأصل «حصنا» والمثبت «خصيا» عن مختصر ابن منظور.
(8) بالأصل «أثني» .
(9) بالأصل «حرحة» وفي خع «حرجة» والصواب عن مختصر ابن منظور.
(10) ما بين معكوفتين زيادة عن خع.