فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 25742

عبد الله بن يزيد بن معاوية، ومحمّد بن سنان بن عبيد الله بن معاوية (1) ، وأصيب من أصحاب سليمان نحو من خمسين رجلا، وخرج أبو هلباء البهراني ـ وكان فارس أهل حمص ـ فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه حية بن سلامة الكلبي وطعنه طعنة أذراه عن فرسه، وشد عليه أبو جعدة ـ مولى لقريش من أهل دمشق ـ فقتله، وخرج ثبيت بن يزيد البهراني (2) فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه إيراك (3) السّغدي من أبناء ملوك السّغد كان منقطعا إلى سليمان بن هشام، وكان ثبيت قصيرا، وكان إيراك (4) جسيما، فلما رآه ثبيت قد أقبل نحوه استطرد له، فوقف إيراك ورماه بسهم فأثبت عضلة ساقه إلى لبده (5) قال: فبينما هم كذلك إذ أقبل عبد العزيز من ثنية العقاب، فشدّ عليهم حتى دخل عسكرهم وقتل وأنفذ إلينا.

[قال أحمد:] قال علي: قال عمرو بن مروان: فحدثني سليمان بن زيادة الغسّاني قال: كنت مع عبد العزيز فلما عاين عسكر أهل حمص قال لأصحابه: موعدكم التل الذي في وسط عسكرهم، والله لا يتخلف منكم رجل إلّا ضربت عنقه، ثم قال لصاحب لوائه: تقدم، ثم حمل وحملنا، فما عرض لنا أحد حتى قتل حتى صرنا على التلّ فتصدّع عسكرهم فكانت هزيمتهم، ونادى (6) يزيد بن خالد بن عبد الله القشيري: الله الله في قومك، فكفّ الناس، وكره ما صنع سليمان وعبد العزيز وكاد يقع الشر بين ذكوانيّة سليمان وبين بني عامر من كلب، فكفّوا عنهم، على أن يبايعوا ليزيد بن الوليد. وبعث سليمان بن هشام إلى أبي محمّد السّفياني ويزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية، فأخذا، فمرّ بهما على الطّفيل بن حارثة، فصاحا به: يا خالاه يا خالاه ننشدك الله والرّحم! فمضى معهما إلى سليمان فحبسهما [فخاف بنو عامر أن يقتلهما، فجاءت جماعة منهم، فكانت معهم في الفسطاط، ثم وجههما إلى يزيد بن الوليد، فحبسهما] (7) في الخضراء مع ابني الوليد، وحبس أيضا يزيد بن [عثمان بن] (8) محمّد بن أبي سفيان، خال

(1) قوله: «ومحمد بن سنان بن عبيد الله بن معاوية» ليس في الطبري.

(2) «البهراني» عن الطبري وبالأصل «النهراني» بالنون.

(3) الأصل: انزال» والمثبت عن الطبري.

(4) الأصل: انزال» والمثبت عن الطبري.

(5) الأصل «كبده» والصواب عن الطبري.

(6) بالأصل «ونادوا» والمثبت عن الطبري.

(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ الطبري 7/ 266.

(8) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ الطبري 7/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت