أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن الآبنوسي، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، نبأنا أحمد بن عيسى بن السكين، حدثني أبو منصور جعفر بن أحمد بن الجراح النّصيبي المعدّل، نبأنا حرب بن محمّد الطائي ـ والد علي بن حرب ـ حدّثنا المعافى بن عمران، عن مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذرّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله عزوجل: حسنة ابن آدم عشرا وأزيد، والسّيئة واحدة فأغفرها، ومن لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بمثلها مغفرة ما لم يشرك شيئا» ، انتهى، قال الدارقطني تفرد به المعافى بن عمران، عن مسعر بهذا الإسناد، انتهى [2969] .
قرأت بخطّ أبي الحسين الرازي، حدثني أبو علي بكر بن عبد الله بن حبيب الأهوازي، قال: قال علي بن حرب الموصلي في سنة أربع عشرة ومائتين، قدم عبد الله المأمون دمشق ففرق المعدلين ـ يعني المسّاح ـ في أجناد الشام في تعديلها يعني مساحتها ووجّه في ذلك إلى رؤساء أهل الجزيرة والموصل والرقة، فقدم جماعة عليه منهم: حرب بن عبد الله الطائي، وسفيان بن عبد الملك الخولاني، فاستعفوه من التعديل فأعفاهم وصرفهم فاجتلب لتعديل الشام المسّاح من العراق والأهواز والري، وأقام بدمشق تلك الشتوة على التعديل (1) انتهى.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدثني أبو البركات الأنماطي عن أبي طاهر، أنبأنا أبو بكر الخطيب، قال: كتب إلي أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصلي يذكر أن المظفّر بن محمد الطوسي حدثهم، نبأنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزدي، قال أبو محمّد حرب بن محمّد بن علي بن حيّان بن مازن، الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجلا نبيلا ذا همّة رحل في طلب العلم، فكتب عن مالك بن أنس ونظرائه من أهل المدينة، وعن الفضيل بن عياض، ومسلم بن خالد، وسفيان بن عيينة، ونظرائهم من المكيّين. وعن شريك وأبي الأحوص وهشيم والمعافى بن عمران وغيرهم، روى عنه ابنه علي بن حرب، ومات سنة ست (2) وعشرين ومائتين (3) .
(1) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5/ 2185.
(2) بالأصل: ستة.
(3) الخبر في ابن العديم 5/ 2184 ـ 2185.