فهرس الكتاب

الصفحة 5466 من 25742

على الحارث بن أبي شمر الغسّاني وكان ينزل بنواحي دمشق (1) .

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب إجازة، أنبأنا علي بن عبد العزيز، قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمّد بن سالم، نبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب [قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي] (2) قال: أبو زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة.

قال: وحدثني أبو الغراف قال: كان أبو زبيد الطائي من وزراء (3) الملوك، ـ والملوك العجم خاصة ـ وكان عالما بسيرهم (4) ، وكان عثمان بن عفان يقربه على ذلك، ويدني مجلسه وكان نصرانيا فحضر ذات يوم عثمان وعنده المهاجرون والأنصار فتذاكروا مآثر العرب وأشعارها فالتفت عثمان إلى أبي زبيد فقال: يا أخا بيع (5) المسيح، أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك تجيد، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:

من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا ... أن الفؤاد إليهم شيّق ولع (6)

ووصف فيها الأسد فقال عثمان: تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت، والله إني لأحسبك جبانا هدانا قال: كلا يا أمير المؤمنين ولكني رأيت منه منظرا، وشهدت [منه] (7) مشهدا لا يبرح ذكره يتجدد في قلبي ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم. فقال له عثمان: وأنّى كان ذلك؟ قال: خرجت في صيّابة (8) أشراف العرب من أفناء (9) قبائل العرب، ذوي هيأة وشارة حسنة ترتمي بنا المهاري (10) بذلك

(1) ابن العديم، بغية الطلب 5/ 2193 ـ 2194 نقلا عن ابن عساكر.

(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب 5/ 2189 والأغاني 12/ 127.

والخبر في طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي، وذكره في الطبقة الخامسة من الإسلاميين ص 180

(3) في المصادر السابقة: زوار.

(4) عند ابن سلام: بسيرها، والأصل كالأغاني وبغية الطلب.

(5) كذا بالأصل وابن العديم، وفي ابن سلام والأغاني: تبّع.

(6) البيت في المصادر الثلاثة. وفي شعره في كتاب شعراء إسلاميون ص 641.

(7) الزيادة عن طبقات ابن سلام.

(8) صيابة أي خيارهم وسادتهم.

(9) أي لا يدرى من أي القبائل هم.

(10) المهاري: الإبل المهرية، نسبة إلى مهرة حي من قضاعة، والإبل المهرية نجائب تسبق الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت